01 أكتوبر 2026

المشير خليفة حفتر اجتمع في بنغازي مع نحو 64 عضواً من مجلس النواب الليبي، وسط خلافات داخل المجلس بشأن رئاسته ومستقبله، بالتزامن مع الجدل حول مخرجات مسار ” 4+ 4″، وتركز اللقاء، وفق مصادر رسمية، على توحيد المؤسسات وإنهاء الانقسام السياسي.

وبحسب مصدر مطلع على تفاصيل الاجتماع، حضر اللقاء إلى جانب حفتر نائبه الفريق أول ركن صدام حفتر، وعدد من قيادات مكتبه، بينهم الفريق باسم البوعيشي والفريق أيوب أبو سيف والفريق خيري التميمي، إضافة إلى رئيس صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا بلقاسم حفتر.

وقال المصدر إن حفتر لم يبدِ خلال الاجتماع موقفاً مؤيداً لأي طرف في الخلاف المتعلق برئاسة مجلس النواب، بما في ذلك مسألة إقالة رئيس المجلس عقيلة صالح، مؤكداً أن تحديد مستقبل رئاسة المجلس وتنظيمه الداخلي يندرج ضمن اختصاص المؤسسة التشريعية وأعضائها.

ودعا حفتر، وفق المصدر، النواب إلى ممارسة صلاحياتهم واتخاذ ما يرونه مناسباً وفق القواعد المنظمة لعمل المجلس، مع التأكيد على ضرورة أن ينعقد مجلس النواب في ظروف تضمن حرية أعضائه واستقلال قراراتهم بعيداً عن الضغوط.

ويأتي الاجتماع في وقت تشهد فيه المؤسسة التشريعية خلافات داخلية بشأن آلية عمل المجلس ورئاسته ولائحته الداخلية، فيما سبق أن تحرك نواب للمطالبة بإجراء إصلاحات داخلية ومناقشة مستقبل رئاسة المجلس، وكانت وكالة “نوفا” قد أفادت في وقت سابق بأن دعوة وجهت إلى نواب لمناقشة تعديل النظام الداخلي وإمكانية انتخاب رئيس جديد.

وتعود الخلافات إلى تحركات نيابية شهدتها بنغازي خلال سبتمبر، بعدما مُنع عدد من النواب من الوصول إلى مقر مجلس النواب لعقد جلسة تشاورية، قبل إعلانهم التمسك بمواصلة تحركهم البرلماني خارج مقر المجلس، وكان 86 نائباً قد أعلنوا آنذاك أن تحركهم يهدف إلى إصلاح أداء المؤسسة التشريعية، وليس تعطيل المسار السياسي أو الانتخابي.

وفي الشق السياسي، قال المصدر إن حفتر دعا النواب إلى العمل على رأب الصدع وتوحيد المؤسسات الليبية المنقسمة، ولا سيما المؤسسات التنفيذية، مؤكداً ضرورة إنهاء حالة الانقسام التي تشهدها البلاد.

كما جدد حفتر دعمه لمخرجات مسار “4+4″، مثمناً دور مجلس النواب في المسار السياسي وموقفه من الاتفاق، وكان المجلس قد صوت بالإجماع في 14 سبتمبر على اعتماد الاتفاق النهائي للجنة “4+4″، خلال جلسة عقدت في بنغازي برئاسة عقيلة صالح.

ويتضمن الاتفاق ترتيبات مرتبطة بالعملية الانتخابية وتوحيد المؤسسات، في إطار جهود ترعاها الأمم المتحدة لإنهاء حالة الجمود السياسي، وتعمل لجنة “4+4” منذ أبريل 2026 على مناقشة ملفات انتخابية ومؤسسية، من بينها إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.

وبذلك أعاد اجتماع حفتر مع أعضاء مجلس النواب ملف مستقبل المؤسسة التشريعية إلى واجهة المشهد، بالتوازي مع استمرار النقاش حول تنفيذ مخرجات “4+4” وتوحيد المؤسسات، وفيما يؤكد المصدر أن حفتر لم ينحز إلى طرف في الخلاف حول رئاسة المجلس ولم يطرح اسماً محدداً، ركزت رسائله، وفق المصادر الرسمية، على استقلال قرار النواب وإنهاء الانقسام ودعم المسار السياسي.

ليبيا.. السيرك الإيطالي يبهج صيف بنغازي بـ25 يوماً من العروض العالمية

اقرأ المزيد