04 سبتمبر 2026

جمهورية الكونغو الديمقراطية تعتزم نقل سفارتها لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، لتنضم إلى مجموعة محدودة من الدول التي اتخذت الخطوة، بينها الولايات المتحدة، في موقف يعكس تأييدها للموقف الإسرائيلي بشأن المدينة المقدسة.

وأفاد بيان مشترك صدر عقب زيارة الرئيس فيليكس أنطوان تشيسيكيدي إلى إسرائيل بأن البلدين سيعملان على اتخاذ خطوات تمهّد لـ”نقل سفارة جمهورية الكونغو الديمقراطية من تل أبيب إلى القدس”، من دون الكشف عن موعد محدد لتنفيذ القرار.

وتأتي زيارة تشيسيكيدي، وهي الثانية له إلى إسرائيل منذ توليه منصبه، بدعوة من الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، في إطار مساعي كينشاسا وتل أبيب للارتقاء بالعلاقات الثنائية من مستوى التقارب السياسي إلى شراكات ومشروعات عملية، مع تركيز خاص على قطاعات الأمن والدفاع والزراعة والطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا المتقدمة.

وناقش تشيسيكيدي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع جمعهما، سبل تعزيز العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، بحسب البيان المشترك، الذي أشار إلى “التزامهما المشترك بتعزيز العلاقات الدبلوماسية”.

وأعلن تشيسيكيدي خلال السنوات الماضية مواقف إيجابية تجاه إسرائيل، مرجعاً دعمه لها إلى إيمانه المسيحي.

وسعى الرئيس الكونغولي كذلك إلى الحصول على مساندة الولايات المتحدة، في وقت كثفت فيه واشنطن ضغوطها على رواندا بسبب تقدم المتمردين المسلحين داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية.

ويأتي الإعلان الكونغولي بعد أسابيع من إعلان الرئيس الكولومبي الجديد المنتمي إلى اليمين المتشدد، أبيلاردو دي لا إسبرييّا، عزمه أيضاً نقل سفارة بلاده إلى القدس، في تحول عن موقف سلفه اليساري الذي انتقد إسرائيل على خلفية هجومها على قطاع غزة.

وتُبقي الغالبية العظمى من الدول التي تعترف بإسرائيل سفاراتها في تل أبيب، انطلاقاً من موقف يعتبر أن تحديد وضع القدس يجب أن يكون جزءاً من تسوية نهائية للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أنهى عام 2018، خلال ولايته الأولى، حالة الإجماع الدولي بشأن مقر السفارات، عندما نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، التي تضم الكنيست الإسرائيلي ومكتب رئيس الوزراء ومعظم المؤسسات الحكومية الرئيسية الأخرى.

ولم تتبع الولايات المتحدة منذ ذلك القرار سوى مجموعة محدودة من الدول الحليفة في نقل سفاراتها إلى القدس، وهي فيجي وغواتيمالا وهندوراس وبابوا غينيا الجديدة وباراغواي.

كما أعلنت كوسوفو وإقليم أرض الصومال، الذي يصفه النص بأنه “انفصالي”، وجود سفارتيهما في القدس، رغم أن أياً منهما ليس دولة عضواً في الأمم المتحدة.

وتعهد الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، وهو أحد أبرز المؤيدين لإسرائيل بين قادة اليمين في أميركا اللاتينية، بدوره بنقل سفارة بلاده إلى القدس.

ولم تنفذ الأرجنتين هذا التعهد حتى الآن، وسط تقارير تحدثت عن خلاف يتعلق بخطط شركة إسرائيلية للتنقيب في جزر فوكلاند الخاضعة للإدارة البريطانية، والتي تطالب الأرجنتين بالسيادة عليها.

واحتلت إسرائيل الجزء الشرقي من القدس من الأردن خلال حرب عام 1967، قبل أن تضمه وتعلن القدس عاصمة لها، في خطوة لا يحظى وضعها باعتراف دولي واسع.

“أكاذيب مختلقة”.. مصر ترد على مزاعم تقديم مساعدات عسكرية لإسرائيل

اقرأ المزيد