صعّدت مصر من لهجتها الدبلوماسية تجاه إسرائيل لليوم الثاني على التوالي، بعدما أصدرت بياناً شديد اللهجة أدانت فيه اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى والتصعيد الإسرائيلي في القدس والضفة الغربية،
وجاء الموقف المصري الجديد بعد يوم واحد فقط من بيان حاد للخارجية المصرية ندد بالانتهاكات الإسرائيلية في لبنان، واعتبر أن تجاوزات الجيش الإسرائيلي تخطت حدود الرد المناسب، في مؤشر على تنامي القلق المصري من اتساع رقعة التوتر الإقليمي.
وأعربت القاهرة عن “بالغ إدانتها” للاقتحامات المتكررة والاستفزازية التي نفذها مستوطنون إسرائيليون للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، مؤكدة أن تلك الممارسات تمس بحرمة المقدسات الإسلامية وتستهدف الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس المحتلة.
كما أدانت مصر التصعيد الإسرائيلي المتواصل في القدس والضفة الغربية، بما يشمله من اقتحامات واعتقالات واعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم، معتبرة أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وحذرت القاهرة من أن استمرار هذه الممارسات من شأنه تأجيج التوتر وتقويض فرص التهدئة والاستقرار في الأراضي الفلسطينية والمنطقة بأسرها، خاصة في ظل المساس بالمقدسات الدينية ومحاولات فرض وقائع جديدة في القدس.
وجددت مصر دعوتها للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في وقف الانتهاكات الإسرائيلية وضمان احترام الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات في القدس، بما ينسجم مع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
ويأتي التصعيد المصري في الخطاب الدبلوماسي بالتزامن مع احتدام التوترات على عدة جبهات إقليمية تشمل لبنان وغزة والقدس والضفة الغربية، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع.
ويرى مراقبون أن تشدد اللهجة المصرية خلال اليومين الماضيين يعكس تنامي المخاوف في القاهرة من أن تؤدي السياسات الإسرائيلية الحالية إلى انفجار شامل في المنطقة، في ظل استمرار التوتر على الجبهة اللبنانية وتفاقم الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.
ليبيا تترافع أمام العدل الدولية ضد الممارسات الإسرائيلية في غزة
