دخل رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي يومه الخامس من إضراب عن الطعام والدواء داخل المستشفى، بحسب هيئة الدفاع عنه، احتجاجا على ما قالت إنه استمرار عزله ومنع عائلته ومحاميه من التواصل معه منذ نقله للعلاج في 29 يوليو الماضي.
وقالت الهيئة في بيان نشر اليوم الاثنين إن الغنوشي، البالغ 85 عاما، بدأ الإضراب في 6 أغسطس الجاري، بعد مرور أيام على نقله إلى المستشفى.
وأضافت أن محاميه وأفراد عائلته لم يتمكنوا من زيارته أو الحصول على معلومات مباشرة عن وضعه الصحي خلال فترة وجوده في المنشأة الطبية.
وتختلف رواية هيئة الدفاع مع موقف أعلنته الهيئة العامة للسجون والإصلاح في أواخر يوليو، عندما نفت وجود منع للزيارات أو تدهور استثنائي في أوضاع عدد من السجناء، بينهم الغنوشي.
وقالت الهيئة آنذاك إن الزيارات تجري وفق الإجراءات القانونية وإن النزلاء يحصلون على الرعاية الصحية اللازمة. ولم يصدر عنها حتى مساء الاثنين رد جديد على إعلان دخول الغنوشي في الإضراب.
وسبق النقل الأخير سلسلة مراجعات طبية خلال الأسابيع الماضية، وقالت هيئة الدفاع في 27 يوليو إن الغنوشي نقل إلى المستشفى خمس مرات خلال الشهر السابق، بعد تسجيل حالات إعياء ومشكلات صحية متكررة، كما أعلنت حركة النهضة في 30 أبريل نقله بشكل عاجل إلى المستشفى بعد تراجع حالته الصحية، قبل إعادته إلى السجن.
ويقضي الغنوشي فترة احتجاز بدأت في 17 أبريل 2023، وصدرت بحقه أحكام في عدة قضايا، ورفعت محكمة استئناف في فبراير 2026 حكما بحقه في قضية التآمر على أمن الدولة من 14 إلى 20 سنة، ووصل مجموع الأحكام الصادرة بحقه في ذلك الوقت إلى 50 سنة، وفي يونيو أصدرت محكمة تونسية حكما بالسجن مدى الحياة مع 30 سنة إضافية في القضية المعروفة باسم “الجهاز السري”.
ويرفض الغنوشي وحركة النهضة الاتهامات الموجهة إليه ويعتبران المحاكمات ذات دوافع سياسية، بينما تؤكد السلطات التونسية أن القضايا تخضع للقضاء وأن الرئيس قيس سعيد لا يتدخل في عمل المحاكم.
وتعرضت ملفات احتجاز قادة المعارضة خلال السنوات الأخيرة لانتقادات من منظمات حقوقية دولية، في مقابل تمسك السلطات بأن الملاحقات مرتبطة بقضايا أمنية وجنائية.
تحذيرات من إعصار متوسطي “هاري” وأمطار طوفانية تهدد شمال إفريقيا
