اللواء المنشق عن الدعم السريع، النور أحمد آدم “القبة”، يكشف عن استعانة قوات الدعم السريع بنحو 150 مرتزقاً من كولومبيا، مؤكداً مقتل وإصابة عدد منهم خلال المعارك في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.
ويُعد القبة من أبرز قيادات الدعم السريع الذين أشرفوا على العمليات العسكرية في الفاشر، قبل أن تسيطر عليها القوات في أكتوبر 2025 عقب حصار دام نحو 18 شهراً، رافقته انتهاكات واسعة بحق المدنيين.
ويوثّق مقاتلون من الدعم السريع، خلال سير المعارك في الفاشر، حضوراً لافتاً لمرتزقة كولومبيين شاركوا إلى جانب القوات في القتال.
ويصرّح القبة، خلال مؤتمر صحفي عقده في الخرطوم، بأن الدعم السريع استعانت بمرتزقة من دول إفريقية إضافة إلى 150 من كولومبيا، موضحاً أن بعضهم قُتل وأُصيب آخرون جرى نقلهم عبر مدينة نيالا إلى خارج البلاد، وأن غالبيتهم متخصصون في تشغيل الطائرات المسيّرة والمدافع الثقيلة وأعمال القنص.
ويؤكد القبة أن قواته لم تشارك في العمليات العسكرية في الخرطوم أو الفاشر، مشيراً إلى أنها ركّزت على حماية المدنيين.
ويكشف القبة عن انشقاقه عن الدعم السريع مطلع أبريل الجاري، مرجعاً ذلك إلى خلافات داخلية تتعلق بعدم تعيينه قائداً عسكرياً على ولاية شمال دارفور بعد السيطرة على الفاشر، إضافة إلى ما وصفه بإهمال قواته وممارسة التمييز ضدها.
ويوضح القبة أن تحرك قواته من مواقعها في شمال دارفور تم بإرادتهم الكاملة ووفق ترتيبات مسبقة، بمشاركة قيادات عسكرية وقوة كبيرة تجاوزت ثلاث مجموعات قتالية.
ويشير القبة إلى تنسيق واتصالات مستمرة مع حركات الكفاح المسلح، لافتاً إلى تلقيه دعماً من قوات حركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي في منطقة وادي هور، قبل أن يتجه عبر الصحراء الكبرى إلى دنقلا حيث استقبله الجيش السوداني رسمياً.
ويكشف القبة عن تعرض قواته أثناء الانسحاب لهجمات بطائرات مسيّرة أدت إلى تدمير ثلاث مركبات، مؤكداً التعامل مع تلك الهجمات وإسقاط عدد من الطائرات.
ويؤكد القبة أن الدعم السريع لا تزال تمتلك أعداداً كبيرة من المقاتلين وقدرات عسكرية، مع استمرار تدفق الدعم اللوجستي من خارج السودان، لكنه يشير إلى معاناتها من ضعف التدريب والتنظيم وتراجع الروح المعنوية، ويلفت القبة إلى أن عدداً من عناصر الدعم السريع يرغبون في الانضمام إلى الجيش السوداني.
وينتقد القبة التغطيات الإعلامية التي سبقت الهجمات على قواته، متهماً الدعم السريع بالترويج لانتصارات غير واقعية للتأثير على المعنويات والتحريض.
ويؤكد القبة أن قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو لا يزال على قيد الحياة ويدير العمليات من خارج السودان متنقلاً بين دول إفريقية، بينما يتولى شقيقه عبد الرحيم دقلو إدارة العمليات ميدانياً داخل البلاد.
ويشدد القبة على وجود غرف إعلامية ممولة تعمل على بث الشائعات داخلياً وخارجياً بهدف تقويض جهود الدولة والتأثير على مسارها.
حمدوك يدعو الجيش السوداني لقبول الهدنة تحسباً لانهيار البلاد
