22 مايو 2026

التصعيد القائم في المنطقة أربك رهانات خفض أسعار الفائدة في مصر، في ظل صعوبات التنبؤ بمآلات الحرب الإيرانية وتأثيراتها الاقتصادية.

وقرر البنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة للمرة الثانية على التوالي، عبر لجنة السياسات النقدية، التي أبقت على عوائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 19% و20%، وسعر العملية الرئيسية عند 19.5%.

وأوضح المركزي أن القرار يتسق مع تقييمه لتطورات التضخم وتوقعاته، في ظل بيئة خارجية تتسم بعدم اليقين، ما يعكس حذراً في إدارة السياسة النقدية.

وأشار اقتصاديون إلى صعوبة المراهنة على خفض الفائدة في الوقت الراهن، مع ترجيحات بإمكانية رفعها في الاجتماع المقبل إذا استمرت الأوضاع الإقليمية المضطربة.

وأكد الخبير الاقتصادي وليد جاب الله أن التصعيد وعدم وضوح مسار الحرب الإيرانية يربكان صناع القرار، ويعقدان وضع معايير اقتصادية واضحة للتوسع الاستثماري.

ولفت إلى أن خفض الفائدة حالياً قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم، نتيجة تحول المدخرات إلى أنشطة استهلاكية، بما يزيد الضغوط على الأسعار.

وسجل معدل التضخم في مصر تراجعاً طفيفاً إلى 14.9% على أساس سنوي في أبريل، مقابل 15.2% في مارس، مع انخفاض شهري إلى 1.1%، وفق بيانات رسمية.

واعتبر جاب الله أن تثبيت الفائدة يمثل خياراً طبيعياً في ظل توقعات تباطؤ الاقتصاد العالمي، وارتفاع أسعار الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.

ورأى الخبير الاقتصادي مصطفى بدرة أن خفض الفائدة لم يعد خياراً مطروحاً، في ظل تداعيات الحرب الإيرانية وتراجع توقعات النمو العالمي.

وأوضح أن اضطراب سلاسل إمداد الطاقة وارتفاع التضخم دفعا المركزي إلى التثبيت، مع احتمال رفع الفائدة لاحقاً إذا استمرت حالة عدم اليقين.

وأشار إلى أن الحكومة تستهدف من القرار الحفاظ على التشدد النقدي للسيطرة على التضخم، وتقليص السيولة في الأسواق.

وأكد أن تثبيت الفائدة يسهم في الحد من ارتفاع أسعار السلع، في ظل التحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد العالمية.

مصر تطرح أذون خزانة دولارية بقيمة 950 مليون دولار

اقرأ المزيد