25 أغسطس 2026

أطلقت الجزائر خطا بحريا منتظما يربط موانئها بموانئ نواكشوط ونواذيبو في موريتانيا وداكار في السنغال، ضمن مساع لفتح مسار جديد أمام حركة السلع وتعزيز وصول المنتجات الجزائرية إلى أسواق غرب إفريقيا.

وقال خبراء اقتصاديون إن نجاح الخط يرتبط بعوامل تشغيلية، بينها انتظام الرحلات وحجم البضائع المنقولة وتكاليف الشحن، وليس بإطلاق الخدمة فقط، ويبلغ برنامج الرحلات في المرحلة الأولى رحلة واحدة كل 30 يوما، وفق المعطيات المعلنة حول الخط.

ويتيح المسار البحري الجديد للمتعاملين الجزائريين نقل السلع مباشرة نحو موانئ غرب إفريقيا، بدل الاعتماد على مسارات برية أو بحرية غير مباشرة في بعض عمليات التصدير.

وتشمل المنتجات المستهدفة الصادرات خارج قطاع المحروقات، التي تسعى الجزائر إلى رفع مساهمتها في التجارة الخارجية.

وتعمل الجزائر خلال السنوات الأخيرة على زيادة صادراتها غير النفطية، حيث أطلقت برامج لدعم دخول الشركات المحلية إلى الأسواق الإفريقية عبر المعارض والاتفاقيات التجارية وإنشاء آليات نقل جديدة.

وبلغت صادرات الجزائر خارج المحروقات نحو 7 مليارات دولار عام 2022، قبل أن تتراجع في السنوات التالية مع تغير ظروف التجارة الدولية، وفقا لبيانات رسمية جزائرية.

ويعتمد نجاح الخط البحري على توفر خدمات مرافقة تشمل التخزين والنقل الداخلي والإجراءات الجمركية، إضافة إلى ربط الموانئ بمناطق الإنتاج داخل الجزائر وبشبكات التوزيع في الدول المستقبلة.

وتشكل موريتانيا محطة رئيسية في المسار الجديد بسبب موقعها الجغرافي بين شمال وغرب إفريقيا، فيما يمثل ميناءا نواكشوط ونواذيبو نقطتي وصول للسلع القادمة من الجزائر نحو السوق الموريتانية وإمكانية نقلها لاحقا إلى دول مجاورة.

ولا يقتصر استخدام الخط على نقل الصادرات الجزائرية، إذ يتطلب استمراره وجود حركة تجارية في الاتجاهين تشمل نقل منتجات من موريتانيا والسنغال نحو الجزائر، بهدف رفع حجم الشحن وتقليل الرحلات غير المستغلة.

ويأتي تشغيل الخط البحري في وقت تعمل فيه دول إفريقية على تطوير ممرات تجارية جديدة لتعزيز التبادل داخل القارة، حيث لا تزال تكاليف النقل والبنية اللوجستية من أبرز العوامل المؤثرة في حركة التجارة البينية الإفريقية.

ولم تعلن الجهات المشرفة على الخط حتى الآن عن حجم البضائع المتوقع نقلها سنويا أو موعد زيادة عدد الرحلات، فيما ستحدد بيانات التشغيل خلال الفترة المقبلة مدى الإقبال التجاري على الخدمة الجديدة.

منتدى اقتصادي مغربي-سنغالي: 300 مليون دولار حجم التبادل التجاري

اقرأ المزيد