31 مايو 2026

اقتربت قوات الجيش السوداني من مدينة الكرمك الحدودية في إقليم النيل الأزرق، وسط توقعات بدخولها خلال وقت قريب، بعد تقدمها في عدد من المناطق المحيطة بالمدينة التي تشكل واحدة من أبرز نقاط التمركز لقوات الدعم السريع في جنوب شرقي البلاد

وقال محافظ الكرمك عبد العاطي محمد الفكي إن الجيش بات قريبا من استعادة السيطرة على المدينة الواقعة بمحاذاة الحدود الإثيوبية، عقب تقدمه في محاور القتال وتجاوزه عددا من خطوط الدفاع المحيطة بها.

وأضاف أن القوات المسلحة تمكنت من اختراق دفاعات قوات الدعم السريع في مناطق حلبية والبركة ومواقع أخرى تقع في محيط الكرمك.

وبحسب مصادر عسكرية، وصلت قوات الجيش فجر اليوم الأحد إلى منطقة الزريبة غربي المدينة، بعد مواجهات أدت إلى انسحاب عناصر من الدعم السريع باتجاه الكرمك.

وتأتي هذه التطورات ضمن سلسلة من التحركات العسكرية التي شهدها إقليم النيل الأزرق خلال الأيام الماضية، إذ أعلن الجيش السوداني استعادة السيطرة على عدد من المناطق، من بينها أب دقلة وأدي واشمبو وأم شنقر، إضافة إلى منطقتي كرن كرن ودوكان ومنطقة البركة.

وقال الجيش إن قواته استولت على مركبات قتالية وواصلت ملاحقة عناصر الدعم السريع باتجاه المناطق القريبة من الحدود الدولية، في وقت لم يصدر فيه تعليق من قوات الدعم السريع بشأن التطورات الميدانية الأخيرة.

بالتزامن مع تصاعد المعارك، كشف محافظ الكرمك عن نزوح نحو 15 ألف شخص من المدينة إلى موقع يقع شمال الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق، مشيرا إلى تجهيز المكان لاستقبال النازحين وتوفير احتياجاتهم الأساسية.

واتهم المحافظ قوات الدعم السريع بإلحاق أضرار واسعة بالمدينة، شملت مستشفى الكرمك وعددا من المرافق الخدمية، إلى جانب تعرض السوق الرئيسي ومحال تجارية ومنازل وممتلكات خاصة للنهب.

وتكتسب الكرمك أهمية استراتيجية بسبب موقعها القريب من الحدود مع إثيوبيا، كما تعد إحدى المدن الرئيسية في إقليم النيل الأزرق الذي يجاور أيضا دولة جنوب السودان.

و شهد الإقليم هدوءا نسبيا خلال الأشهر الماضية، قبل أن يعود إلى واجهة المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مع اتساع نطاق العمليات العسكرية وتحول المناطق الحدودية إلى محور رئيسي للقتال.

الجيش السوداني يحقق مكاسب ميدانية

اقرأ المزيد