31 مايو 2026

تراجعت كميات الغاز الطبيعي التي تصل إلى مصر من إسرائيل إلى نحو 850 مليون قدم مكعبة يوميا، بانخفاض نسبته 23%، نتيجة أعمال صيانة مؤقتة في حقلي تمار و ليفياثان البحريين في شرق البحر المتوسط.

وقال مسؤولان حكوميان إن أعمال الصيانة بدأت أمس السبت، ومن المقرر أن تستمر لمدة تقل عن أسبوع، مشيرين إلى أن خفض الإمدادات يرتبط بإجراءات تشغيلية جزئية في الحقلين.

وأكدت وزارة الطاقة الإسرائيلية أن أعمال الصيانة تجري بناء على طلب الجهة المشغلة، موضحة أنها تدخل ضمن الإجراءات المعتادة لتشغيل المنشآت الهندسية المعقدة.

ويأتي انخفاض التدفقات في وقت تواجه فيه مصر فجوة متزايدة بين إنتاج الغاز الطبيعي والاستهلاك المحلي، خصوصا مع ارتفاع الطلب خلال أشهر الصيف نتيجة زيادة احتياجات محطات توليد الكهرباء.

ويبلغ متوسط الإنتاج المصري حاليا نحو 4 مليارات قدم مكعبة يوميا، في حين يصل الاستهلاك إلى قرابة 6.2 مليار قدم مكعبة، ومن المتوقع أن يرتفع الطلب خلال فصل الصيف إلى نحو 7.2 مليار قدم مكعبة يوميا.

وتلجأ القاهرة إلى استيراد شحنات من الغاز الطبيعي المسال لتغطية جانب من العجز، بالتزامن مع استمرار اعتمادها على الإمدادات القادمة من إسرائيل.

وكانت شركة نيو ميد إنرجي، الشريك في حقل ليفياثان، أعلنت في أغسطس الماضي تعديل اتفاق تصدير الغاز إلى مصر، بما يسمح بإضافة نحو 4.6 تريليون قدم مكعبة، تعادل قرابة 130 مليار متر مكعب، إلى الكميات المتفق عليها سابقا.

ويتضمن التعديل زيادة الإمدادات على مرحلتين. وتشمل المرحلة الأولى تصدير نحو 706 مليارات قدم مكعبة، بينما ترتبط المرحلة الثانية، التي تصل كمياتها إلى نحو 3.9 تريليون قدم مكعبة، بتنفيذ استثمارات وتوسعات في البنية التحتية لنقل الغاز.

كما يمتد الاتفاق المعدل حتى عام 2040، أو إلى حين استنفاد الكميات الإضافية المحددة في العقد، وفقًا للموعد الذي يتحقق أولا.

وفي موازاة زيادة الواردات، تعمل مصر على رفع إنتاجها المحلي من الغاز الطبيعي إلى نحو 6.6 مليار قدم مكعبة يوميا بحلول عام 2030، بزيادة تقارب 65% مقارنة بمستويات الإنتاج الحالية.

وتتضمن الخطط حفر 14 بئرا استكشافية في البحر المتوسط خلال عام 2026، بهدف تقييم احتياطيات محتملة تُقدر بنحو 12 تريليون قدم مكعبة من الغاز.

الأمن المصري يكشف حقيقة حوادث خطف الأطفال

اقرأ المزيد