26 يوليو 2026

تظاهر نحو 2500 شخص في العاصمة تونس أمس السبت احتجاجا على سياسات الرئيس قيس سعيد وتدهور الظروف المعيشية، بالتزامن مع الذكرى الخامسة للإجراءات الاستثنائية التي أعلنها في 25 يوليو 2021، وسط انقطاعات للكهرباء والمياه خلال موجة حر تشهدها البلاد.

ورفع المشاركون شعارات تطالب بتغيير منظومة الحكم وتحسين الخدمات الأساسية، من بينها “الشعب يريد إسقاط النظام” و”لا ضوء لا ماء، الحبس والغلاء”.

وقال المتحدث باسم الحزب الجمهوري المعارض وسام الصغير إن التحرك يستهدف محاسبة السلطة على ما وصفه بإخلالاتها، بينما ربط الأكاديمي مولدي القسومي المسيرة بالمطالبة باستعادة مبادئ الجمهورية.

وجاء الاحتجاج في 25 يوليو الجاري، وهو تاريخ يرتبط بمحطتين رئيسيتين في تونس، أعلنت الجمهورية في اليوم نفسه عام 1957، بينما استخدم سعيد التاريخ ذاته عام 2021 لتعليق عمل البرلمان وإقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي وتولي السلطة التنفيذية، مستندا إلى المادة 80 من دستور 2014.

وبعد عام، عرض دستور جديد على الاستفتاء عزز صلاحيات رئيس الجمهورية، وشارك في التصويت نحو 30.5 في المئة من الناخبين المسجلين.

ويتزامن التحرك السياسي مع ضغوط اقتصادية مستمرة رغم تحسن بعض المؤشرات خلال الأشهر الأخيرة.

وبلغ معدل البطالة 15 في المئة خلال الربع الأول من العام الحالي، مقابل 15.7 في المئة خلال الفترة نفسها من 2025، بينما وصل معدل البطالة بين النساء إلى 20.7 في المئة. وسجل الاقتصاد نموا بنسبة 2.6 في المئة على أساس سنوي خلال الربع الأول من 2026.

أما التضخم، فسجل 5.3 في المئة خلال يونيو، ارتفاعا من 5 في المئة في مارس، بعد أن بلغ متوسطه 5.3 في المئة خلال 2025. وتوفر هذه الأرقام خلفية مباشرة للشعارات المتعلقة بالغلاء والقدرة الشرائية التي رفعت خلال احتجاج أمس.

وترافق الاحتجاج مع ضغط إضافي على شبكات الكهرباء والمياه نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وزيادة استخدام أجهزة التكييف.

ودعت المنظمة التونسية للأطباء الشبان أمس السبت إلى توفير مراوح كهربائية وثلج لأقسام الطوارئ، إلى جانب تطوع طلبة الطب والتمريض لمساعدة الفرق الصحية في التعامل مع حالات مرتبطة بالحرارة.

وتحدث رئيس المنظمة وجيه ذكار خلال الأسبوع الماضي عن تقديرات تستند إلى بيانات جمعها أطباء شبان تشير إلى وفاة ما بين 150 و200 شخص خلال موجة الحر الأخيرة.

ولم تصدر وزارة الصحة حتى الآن حصيلة رسمية تؤكد هذه الأرقام، وهو ما يجعلها تقديرات صادرة عن المنظمة وليست بيانات حكومية نهائية.

وعلى المستوى السياسي، شهد عام 2025 سلسلة محاكمات طالت شخصيات معارضة. وذكرت منظمة العفو الدولية أن محكمة تونسية أصدرت في أبريل 2025 أحكاما بالسجن بين 4 و66 عاما بحق 37 متهما في قضية عرفت باسم “التآمر على أمن الدولة”، قبل أن تؤيد محكمة الاستئناف لاحقا إدانات 34 منهم بعقوبات تراوحت بين 5 و45 عاما.

وانتقدت المنظمة الإجراءات القضائية، بينما تقول السلطات التونسية إن الملفات المعروضة أمام القضاء ترتبط بقضايا جنائية وأمنية وليست بالمواقف السياسية للمتهمين.

غيابات الترجي تربك حسابات منتخب تونس قبل انطلاق كأس العرب 2025

اقرأ المزيد