أعلن الجيش السوداني استعادة السيطرة على منطقتي سركم ومقجا في إقليم النيل الأزرق، عقب معارك مع قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال في محور الكرمك، جنوب شرقي البلاد.
وقالت مصادر عسكرية إن وحدات من الجيش والقوات المساندة نفذت عملية برية صباح اليوم الاثنين، استهدفت مواقع تابعة لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية في محيط سركم ومقجا، جنوب غربي منطقة سالي.
وبحسب المصادر نفسها، أسفرت العملية عن سيطرة الجيش على مواقع كانت تستخدمها القوات المناوئة في محيط الكرمك، مع الاستيلاء على مركبات قتالية وتدمير أخرى. وتعذر التحقق المستقل من أرقام الخسائر البشرية والمعدات في ظل استمرار العمليات وصعوبة الوصول إلى المنطقة.
وتكتسب سركم ومقجا أهمية عسكرية بسبب موقعهما قرب سالي والكرمك، وهي منطقة حدودية مع إثيوبيا شهدت خلال الأسابيع الماضية تبادل سيطرة وهجمات متكررة بين الجيش من جهة، وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية من جهة أخرى.
وتقول مصادر عسكرية إن العملية تهدف إلى تأمين الطريق المؤدي إلى الكرمك ومنع الالتفاف على مواقع الجيش في محيط سالي، بعد محاولات من قوات الدعم السريع والحركة الشعبية للضغط على هذا المحور وقطع خطوط الحركة والإمداد.
ويأتي هذا التقدم بعد أسابيع من معارك متلاحقة في النيل الأزرق، وفي 4 يونيو الجاري، أعلن الجيش صد هجوم لقوات الدعم السريع على منطقة البركة قرب الكرمك، وهي نقطة تعد من مواقع الإمداد المهمة في جنوب الولاية.
وشهد إقليم النيل الأزرق منذ يناير الماضي تصعيدا في القتال بعد اتساع التنسيق الميداني بين قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو في مناطق حدودية قريبة من إثيوبيا وجنوب السودان.
وأدى القتال إلى موجات نزوح واسعة داخل الإقليم. وتظهر بيانات المنظمة الدولية للهجرة أن 28,020 شخص نزحوا من مناطق في النيل الأزرق بين 11 يناير و2 أبريل الماضيين، قبل أن يرتفع العدد إلى 49,512 شخص بحلول 4 مايو.
وتربط تقارير أممية وصحفية توسع المعارك في النيل الأزرق بتحول الولاية من جبهة هامشية إلى محور نشط في الحرب السودانية، بسبب موقعها الحدودي وطريق الكرمك، إضافة إلى ارتباطها بخطوط حركة بين شرق السودان ووسطه ومناطق سيطرة الحركة الشعبية.
مصر تتهم إثيوبيا بالتسبب في فيضان صناعي من سد النهضة
