10 أغسطس 2026

لقي أكثر من 60 شخصاً مصرعهم وأصيب نحو 50 آخرين في مواجهات قبلية شهدتها ولاية واراب شمال غربي جنوب السودان، في أحدث موجة عنف تعكس استمرار التوترات بين مجموعات محلية تتنازع على الموارد والثأر.

ووقعت الاشتباكات صباح 9 أغسطس، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية عن مسؤولين في الولاية، الذين قالوا إن الهجمات استهدفت بشكل رئيسي إحدى عشائر الرعاة المحليين.

وأدانت حكومة واراب الهجوم، واعتبرته امتداداً لنزاع قبلي متواصل، فيما تشير المعطيات المحلية إلى أن الخلافات بشأن المراعي والمياه والموارد، إلى جانب الثأر بين العشائر، تمثل أبرز أسباب تجدد أعمال العنف في المنطقة.

وقال وزير الإعلام في الولاية بول دينغ إن الهجوم الأخير جاء في إطار عملية انتقامية، مشيراً إلى أن المنطقة نفسها شهدت قبل نحو أسبوعين هجوماً أسفر عن مقتل 15 شخصاً.

وأضاف دينغ أن قوات الأمن لم تتمكن من الوصول إلى موقع الهجوم السابق في الوقت المناسب لتعقب المسؤولين عنه، بسبب وعورة الطرق وصعوبة الوصول إلى المناطق النائية.

وتواجه السلطات الأمنية في واراب تحديات كبيرة في فرض وجودها بالمناطق الريفية، إذ يؤدي ضعف شبكة الطرق وصعوبة التنقل إلى تأخر الاستجابة للحوادث، وهو ما يزيد مخاوف السلطات من تجدد الهجمات واتساع رقعة النزاعات.

وطالبت حكومة الولاية السلطات المركزية بتعزيز الدعم الأمني للمناطق المتوترة، وملاحقة المتورطين في أعمال العنف، إلى جانب زيادة الانتشار الأمني وتحسين سرعة الاستجابة للبلاغات.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه مناطق مختلفة من جنوب السودان نزاعات محلية مرتبطة بالتنافس على الأراضي ومصادر المياه وموارد الرعي، فضلاً عن نزاعات الثأر المتبادل بين المجتمعات.

ويخشى سكان المناطق المتضررة من استمرار دورة العنف في ظل عدم تسوية النزاعات السابقة، بينما تواجه السلطات مهمة مزدوجة تتمثل في احتواء التوترات الحالية ودفع جهود المصالحة لمعالجة الأسباب التي تقف وراء تكرار المواجهات.

ما فائدة الزيارة غير الرسمية للدبلوماسيين البريطانيين إلى جمهورية أفريقيا الوسطى؟

اقرأ المزيد