أعربت رئاسة جمعية الدول الأطراف في المحكمة الجنائية الدولية عن قلقها من قراري تشاد وفنزويلا الانسحاب من نظام روما الأساسي، محذرة من تأثير اتساع الانسحابات على عمل المحكمة والجهود الدولية المرتبطة بملاحقة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.
ودعت رئاسة الجمعية البلدين إلى الاستمرار ضمن نظام المحكمة والتعامل مع الاعتراضات من خلال جمعية الدول الأطراف، مؤكدة أن الانسحاب لا يلغي الالتزامات القانونية التي ترتبت على الدولة خلال فترة عضويتها ولا يؤثر على الإجراءات التي بدأت قبل دخول قرار الانسحاب حيز التنفيذ.
وأودعت فنزويلا إخطار الانسحاب لدى الأمم المتحدة في 24 يوليو 2026، على أن يصبح نافذا في 24 يوليو 2027، بينما قدمت تشاد إخطارها في 27 يوليو ويبدأ سريانه بعد عام في 27 يوليو 2027، وفق سجل المعاهدات التابع للأمم المتحدة، وكانت فنزويلا صدقت على نظام روما في يونيو 2000، بينما صدقت تشاد عليه في نوفمبر 2006.
ويأتي القراران ضمن موجة انسحابات أوسع شهدها عام 2026، وأخطرت النيجر الأمم المتحدة بقرارها في 18 يونيو الماضي، ثم قدمت بوركينا فاسو ومالي إخطارين منفصلين في 24 يونيو، ما يرفع إلى خمس عدد الدول التي بدأت إجراءات الخروج من نظام روما خلال نحو ستة أسابيع، مع بقاء عضويتها قائمة حتى انقضاء فترة السنة المحددة في النظام الأساسي.
وتحمل خطوة فنزويلا بعدا إضافيا بسبب وجود تحقيق مفتوح أمام المحكمة يتعلق بأحداث داخل البلاد. وبدأ مكتب المدعي العام تحقيقا رسميا في 2021 بشأن جرائم ضد الإنسانية يشتبه بوقوعها منذ عام 2017، وأكد المكتب في مارس 2026 استمرار التحقيق في الملف المعروف باسم “فنزويلا 1″، وأغلقت المحكمة في الشهر نفسه فحصا أوليا منفصلا يعرف باسم “فنزويلا 2”.
وتأسست المحكمة الجنائية الدولية بموجب نظام روما الذي اعتمد عام 1998 ودخل حيز التنفيذ في يوليو 2002، ويسمح البند 127 للدول الأطراف بالانسحاب بعد تقديم إخطار رسمي إلى الأمين العام للأمم المتحدة، على أن يصبح القرار نافذا بعد سنة من تاريخ الإخطار.
وزير الداخلية الليبي يدعو لدعم مكافحة الهجرة غير النظامية في منتدى الهجرة عبر المتوسط
