وزير الداخلية الجزائري سعيد سعيود ونظيره الفرنسي لوران نونيز ناقش استئناف المفاوضات الثنائية، عقب زيارة رسمية أجراها المسؤول الجزائري إلى باريس مطلع يونيو الجاري.
وبحث الجانبان خلال اللقاءات ملفات الأمن الداخلي ومكافحة الجريمة المنظمة والهجرة والتعاون الاستخباراتي، إضافة إلى الاتفاقية الجزائرية الفرنسية لعام 1968 التي تنظم تنقل وإقامة المواطنين الجزائريين في فرنسا.
وأفادت مصادر في وزارة الداخلية الفرنسية بأن المحادثات أفضت إلى “استئناف الحوار” وتعزيز التعاون بين البلدين على أسس عملية وتدريجية، مع التركيز على تحقيق نتائج ملموسة للطرفين بعد فترة من التوتر.
وأبدى الطرفان استعداداً لمواصلة الزيارات المتبادلة وتعزيز قنوات التعاون المؤسسي خلال الأشهر المقبلة، في مؤشر على رغبة مشتركة في إعادة تنشيط العلاقات.
وأكدت سابرينا سبايخي، نائبة رئيس مجموعة الصداقة الفرنسية الجزائرية في الجمعية الوطنية، أن المرحلة المقبلة ستشهد استئناف العمل المشترك والتخطيط لزيارات وزارية إضافية، واصفة ذلك بالتطور الإيجابي.
وتناول وزير العدل الجزائري لطفي بوجمعة ونظيره الفرنسي جيرالد دارمانان، في وقت سابق من مايو، ملف استئناف التعاون القضائي خلال زيارة الأخير إلى الجزائر العاصمة.
وتأتي هذه التحركات بعد توتر ملحوظ في العلاقات بين البلدين، على خلفية موقف إيمانويل ماكرون الداعم لخطة الحكم الذاتي في الصحراء الغربية تحت السيادة المغربية، وهو ما قوبل بانتقادات حادة من الجزائر واستدعاء سفيرها من باريس.
وشهدت الأشهر الماضية إجراءات متبادلة زادت من حدة التوتر، من بينها فرض قيود فرنسية على دخول مسؤولين جزائريين، وقرار مجلس الأمة الجزائري قطع علاقاته مع مجلس الشيوخ الفرنسي، إضافة إلى استدعاء باريس سفيرها لدى الجزائر وطرد دبلوماسيين جزائريين.
وتعكس هذه اللقاءات الأخيرة محاولة لإعادة ضبط مسار العلاقات الثنائية، عبر فتح قنوات حوار جديدة في ملفات الأمن والهجرة والتعاون القضائي، رغم استمرار الخلافات السياسية بين البلدين.
البرلمان الجزائري يرفض طلب الإسلاميين بالتحقيق في تزوير الانتخابات الرئاسي
