تحتضن الجزائر الاجتماع الوزاري الخامس للجنة التوجيهية لمشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، بمشاركة الجزائر والنيجر ونيجيريا، في خطوة تُعد مفصلية للانتقال بالمشروع من مرحلة الدراسات إلى التنفيذ الفعلي.
ويهدف الاجتماع إلى مناقشة نتائج دراسة الجدوى المحدثة واعتماد خارطة طريق لإنجاز المشروع، بما يشمل ترتيبات التمويل واستكمال المقطع العابر للأراضي النيجرية.
ويمتد مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، المعروف اختصاراً بـ(TSGP)، على مسافة تقارب 4200 كيلومتر، ليربط حقول الغاز النيجيرية بمركز حاسي الرمل، قبل توجيه الإمدادات نحو الأسواق الأوروبية عبر شبكة الأنابيب الجزائرية.
وتُقدَّر القدرة السنوية للأنبوب بنقل ما بين 20 و30 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، ما يجعله أحد أكبر مشاريع الطاقة في القارة الإفريقية وأحد الخيارات المهمة لتعزيز أمن الطاقة الأوروبي وتنويع مصادر الإمدادات.
كما يُنتظر أن يسهم المشروع في تعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الثلاث، من خلال تطوير البنية التحتية الطاقوية، وخلق فرص عمل جديدة، وتحفيز الاستثمارات المرتبطة بصناعات الغاز والكهرباء والأسمدة والبتروكيميائيات.
وتتمتع الجزائر بأفضلية استراتيجية بفضل امتلاكها خطوط تصدير جاهزة نحو أوروبا، أبرزها ترانسميد المتجه إلى إيطاليا، وميدغاز الرابط مع إسبانيا، ما يمنح المشروع جدوى اقتصادية وتنافسية أكبر.
ويحظى المشروع باهتمام متزايد من عدة دول أوروبية، من بينها إيطاليا وإسبانيا وألمانيا، التي تبحث عن مصادر مستقرة وطويلة الأمد للغاز الطبيعي لدعم احتياجاتها الصناعية والطاقوية.
ورغم التحديات المرتبطة بالتمويل والأوضاع الأمنية والمنافسة مع مشاريع إقليمية أخرى، فإن التقدم المسجل خلال الفترة الأخيرة والتنسيق بين الدول الثلاث عززا فرص تجسيد المشروع على أرض الواقع.
ومن المتوقع أن يخرج الاجتماع الحالي بقرارات تتعلق باعتماد الدراسة الفنية النهائية وتحديد آليات التمويل وتقاسم المسؤوليات، تمهيداً لإطلاق مرحلة التنفيذ خلال الفترة المقبلة.
الجزائر تستعد لتوقيع اتفاقية تطوير حقل غاز مع “غازبروم” الروسية
