25 أغسطس 2026

تستعد الأحزاب الجزائرية مبكراً للانتخابات البلدية والولائية، المرتقبة قبل نهاية نوفمبر، وسط مخاوف من استمرار عزوف الناخبين.

ومن المتوقع أن يعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، قبل نهاية أغسطس الجاري، استدعاء الهيئة الناخبة لإجراء الانتخابات المحلية، وفق الآجال الدستورية وقانون الانتخابات.

ويلزم القانون بإجراء الانتخابات المحلية خلال ثلاثة أشهر من موعد الانتخابات السابقة التي جرت في 28 نوفمبر 2021، إلى جانب استدعاء الهيئة الناخبة قبل 90 يوماً من موعد الاقتراع، وهي آجال تنتهي في 28 أغسطس الجاري.

وفي سياق الاستعدادات، عيّن تبون رئيساً جديداً للسلطة المستقلة للانتخابات، إذ اختير عضو مجلس الأمة ورئيس كتلة الثلث الرئاسي ساعد عروس خلفاً للرئيس بالإنابة كريم خلفان.

ولم يتضح رسمياً سبب التغيير، فيما يُعتقد أنه مرتبط بالجدل الذي رافق أداء السلطة خلال الانتخابات النيابية الأخيرة، التي سجلت أدنى نسبة مشاركة في تاريخ الاستحقاقات الانتخابية الجزائرية، بلغت نحو 20%.

كما أثارت تطبيقات المادة 200 من قانون الانتخابات إشكالات أدت إلى إحباط ترشح أكثر من 40% من المترشحين المفترضين في الانتخابات النيابية.

ويأتي تعيين عروس ضمن سلسلة تغييرات شهدتها رئاسة السلطة المستقلة للانتخابات بعد الاستحقاقات الانتخابية، إذ أُعفي الرئيس السابق محمد شرفي بعد الانتخابات الرئاسية في سبتمبر 2024، وخلفه كريم خلفان الذي أدار انتخابات يوليو الماضي قبل تعيين عروس.

وبدأت غالبية الأحزاب السياسية ترتيب صفوفها لخوض الانتخابات المحلية، التي تتطلب جهداً تنظيمياً وقاعدياً أكبر من الانتخابات النيابية.

وتحتاج الأحزاب إلى تشكيل 1541 قائمة للمنافسة على المجالس البلدية و69 قائمة للمجالس الولائية، مقابل 69 قائمة فقط في الانتخابات النيابية.

كما يلزم قانون الانتخابات كل حزب لم يحصل على 4% في الانتخابات البلدية السابقة بجمع 39 توقيعاً عن كل مقعد في المجلس البلدي، حتى يتمكن من تقديم قائمته الانتخابية.

وفي هذا السياق، أعلنت جبهة القوى الاشتراكية عقد مجلسها الوطني السبت المقبل، على أن يخصص جانب من النقاش للتحضير للانتخابات المحلية وتهيئة هياكل الحزب وتعزيز جاهزيتها.

كما عقدت حركة البناء الوطني اجتماعاً لقياداتها لمناقشة التحضيرات للانتخابات ورفع جاهزية قواعدها، فيما أعلنت أحزاب أخرى فتح باب الترشح ضمن قوائمها أمام النخب والكفاءات المحلية.

ويرى محللون أن الانتخابات المحلية لا تقل أهمية عن الانتخابات النيابية بالنسبة للأحزاب، بالنظر إلى دورها في تعزيز حضورها محلياً وتكوين كوادرها في إدارة الشأن العام والتعامل مع قضايا المواطنين.

وقال الباحث في شؤون الحكم المحلي صالح سعودي لـ”العربي الجديد” إن نجاح المنتخبين في المجالس البلدية والولائية في تلبية حاجات المواطنين يمكن أن يتحول إلى رصيد سياسي وانتخابي للأحزاب، مشيرًا إلى صعود عدد من المنتخبين المحليين إلى البرلمان خلال الانتخابات النيابية الأخيرة.

وأضاف أن حصول الحزب على عدد معين من المنتخبين المحليين يمكن أن يعفيه من جمع التوقيعات لقوائمه في الانتخابات النيابية اللاحقة.

ويشكل استمرار العزوف عن التصويت وتراجع مشاركة الناخبين أحد أبرز الهواجس التي تواجه القوى السياسية قبل الانتخابات المحلية.

ودعت حركة مجتمع السلم، في بيانها الأخير، إلى التعامل مع ظاهرة العزوف الانتخابي ومعالجة أسبابها السياسية والقانونية والمجتمعية، معتبرة أن الانتخابات المحلية المقبلة يمكن أن تكون محطة لإعادة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات.

وطالبت الحركة بتوفير شروط المنافسة النزيهة والشفافة، على أساس البرامج والكفاءة وخدمة المواطنين والتنمية المحلية.

من جهتها، دعت حركة البناء الوطني إلى إطلاق “مبادرة وطنية” لتوسيع المشاركة وتجاوز العزوف الانتخابي، معتبرة ذلك ضرورة لتعزيز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة وإعادة الحيوية إلى المشهد السياسي.

ودعت الحركة إلى مشاركة الأحزاب السياسية والإعلاميين والنخب الوطنية في هذه المبادرة.

تغريم ملكة جمال الجزائر السابقة بسبب نشر صور خاصة على الانترنت

اقرأ المزيد