أعلنت روسيا، اليوم الأحد، أن قوات تابعة لـ”الفيلق الإفريقي” شاركت في مساندة الجيش النيجري خلال المواجهات التي شهدتها العاصمة نيامي في 29 أغسطس الجاري، مؤكدة استمرار دعم السلطات في مواجهة الجماعات المسلحة الناشطة في منطقة الساحل.
وقالت وزارة الخارجية الروسية إن القوات النيجرية استعادت السيطرة على المواقع التي استهدفتها مجموعة من العسكريين بمساعدة عناصر الفيلق التابع لوزارة الدفاع الروسية، مشيرة إلى أن الوضع أصبح تحت سيطرة السلطات.
وشمل الموقف الروسي تأكيد مواصلة التعاون الأمني مع النيجر ومالي وبوركينا فاسو، الدول الثلاث الأعضاء في اتحاد دول الساحل.
وكان وزير الدفاع النيجري ساليفو مودي أعلن أن عسكريين احتجزوا عددا من زملائهم داخل القاعدة الجوية 101 في نيامي، قبل إطلاق النار على مواقع حساسة في العاصمة.
واستمرت المواجهات لساعات قرب مطار ديوري حماني الدولي والقصر الرئاسي، قبل أن تعلن القوات الحكومية استعادة السيطرة على القاعدة والمواقع المستهدفة.
وأظهرت وسائل الإعلام الرسمية في النيجر عشرات العسكريين الذين جرى توقيفهم عقب انتهاء المواجهات، بينما أفادت تقارير دولية بمقتل أو اعتقال عشرات المشاركين في التمرد، ولم تعلن السلطات حصيلة تفصيلية تفصل بين أعداد القتلى والموقوفين.
وتكتسب القاعدة 101 أهمية عسكرية تتجاوز القوات النيجرية، إذ تضم مقرا للفيلق الأفريقي الروسي وقيادة القوة المشتركة التابعة لاتحاد دول الساحل.
وتضم القوة الموحدة التي أعلنتها مالي والنيجر وبوركينا فاسو 5 آلاف عنصر، وأنشئت ضمن ترتيبات أمنية مشتركة لمواجهة الجماعات المسلحة في الدول الثلاث.
وتعرض محيط مطار نيامي لهجومين سابقين خلال 2026. استهدف تنظيم الدولة الإسلامية في الساحل الموقع في يناير، وأسفرت المواجهات بحسب السلطات عن مقتل 20 مهاجما وإصابة 4 جنود.
وفي يونيو شن تنظيم جماعة نصرة الإسلام والمسلمين هجوما آخر أدى إلى مقتل 11 جنديا ومدنيين اثنين، إلى جانب 22 مهاجما.
وتأسس تحالف دول الساحل في سبتمبر 2023 بين النيجر ومالي وبوركينا فاسو، بعد سلسلة انقلابات عسكرية وتراجع التعاون الأمني مع فرنسا ودول غربية أخرى. واتجهت الدول الثلاث منذ ذلك الحين إلى توسيع تعاونها العسكري مع موسكو، التي نشرت عناصر من الفيلق الأفريقي في المنطقة ضمن ترتيبات أمنية ثنائية.
وتشير بيانات مركز إفريقيا للدراسات الاستراتيجية إلى تسجيل نحو 49 ألف وفاة مرتبطة بنشاط الجماعات المتطرفة في منطقة الساحل منذ عام 2022، فيما نسب المركز 76 بالمئة من الوفيات المرتبطة بهذه الجماعات إلى تحالف جماعة نصرة الإسلام والمسلمين.
تمويل جديد من البنك الإفريقي للتنمية لدعم التحول الطاقي في النيجر
