02 يوليو 2026

أقر البرلمان في موريتانيا تعديلات قانونية تمنع العسكريين المتقاعدين من ممارسة النشاط السياسي، في خطوة أثارت جدلاً بشأن تداعياتها على الانتخابات المقبلة.

وصادق البرلمان الموريتاني على مشروعي قانون تقدمت بهما الحكومة لتعديل واستكمال بعض مقتضيات النظام الأساسي لضباط الجيش الوطني، في إطار توسيع القيود المفروضة على النشاط السياسي للعسكريين داخل الخدمة وخارجها.

وينص القانون على حظر ممارسة العسكريين لأي نشاط سياسي، بما في ذلك المشاركة في النقاشات السياسية، أو توزيع المنشورات ذات الطابع السياسي، أو التوقيع على العرائض، أو جمع الأموال للأحزاب أو المشاركة في أنشطتها.

ورغم أن النص لا يتضمن بصورة مباشرة حظر الترشح للانتخابات، فإن مراقبين يرون أن منع ممارسة العمل السياسي يشمل عملياً الترشح للمناصب الانتخابية.

وتسري هذه الأحكام على الضباط العاملين والاحتياط، إضافة إلى فئات من الضباط الخارجين من الخدمة، فيما يصنف القانون مخالفة هذه الالتزامات باعتبارها خطأ مهنياً جسيماً يستوجب عقوبات تأديبية وقد يترتب عليه ملاحقات جزائية عند الاقتضاء.

كما يتيح النص سحب الأوسمة والامتيازات من بعض الضباط في الاحتياط أو إحالتهم إلى التقاعد في حال مخالفة قواعد السر المهني أو تسريب معلومات تتعلق بالدفاع والأمن الوطني.

وقال وزير الدفاع الموريتاني حننه ولد سيدي إن التعديلات تهدف إلى توسيع نطاق تطبيق النظام الأساسي ليشمل جميع الضباط، وتعزيز وحدة المرجعية القانونية والانسجام بين مختلف التشكيلات العسكرية، فضلاً عن تعزيز واجب التحفظ وحماية المعلومات المصنفة.

وأثارت التعديلات نقاشاً سياسياً واسعاً في موريتانيا، التي يحكمها عسكريون سابقون منذ عام 1978 عبر انقلابات أو انتخابات، وسط تكهنات تربط الخطوة بالتحضير لمرحلة ما بعد انتهاء الولاية الثانية للرئيس محمد ولد الغزواني عام 2029، وإمكانية استبعاد العسكريين المتقاعدين من سباق الرئاسة المقبل.

موريتانيا تشدد إجراءاتها ضد الهجرة غير النظامية وتبدأ عمليات ترحيل واسعة

اقرأ المزيد