08 سبتمبر 2026

دعا الاتحاد الأوروبي السلطات التونسية إلى ضمان التعددية واحترام حقوق الإنسان، عقب تثبيت أحكام قضائية بحق معارضين في قضية “التآمر على أمن الدولة”.

وجاء الموقف الأوروبي بعد قرار محكمة التعقيب التونسية الصادر في 3 سبتمبر الجاري، والذي ثبّت أحكاماً مشددة بحق عدد من السياسيين المعارضين والنشطاء ورجال الأعمال، بينهم مواطنون من دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، في القضية المعروفة إعلامياً بـ”التآمر على أمن الدولة”.

وأكد الاتحاد الأوروبي في بيان أن أسئلة لا تزال مطروحة بشأن مدى احترام ضمانات المحاكمة العادلة في هذه القضية، داعياً السلطات التونسية إلى الالتزام الكامل بالمعايير الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وضمانات التقاضي.

كما دعا السلطات إلى تهيئة الظروف الملائمة للتعددية السياسية وتمكين الأصوات المستقلة من الإسهام في تنمية البلاد، بما يعزز المشاركة السياسية ويصون الحريات العامة.

وأعرب الاتحاد الأوروبي عن رفضه استخدام الاتصالات التي جرت بين بعض المتهمين ودبلوماسيين معتمدين في تونس، من بينهم دبلوماسيون أوروبيون، كأساس لتوجيه الاتهامات أو الاستناد إليها كأدلة في الإجراءات القضائية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل انتقادات متواصلة من منظمات حقوقية دولية لمسار الأوضاع السياسية في تونس منذ إجراءات 25 يوليو 2021، التي شهدت توسيع صلاحيات الرئيس قيس سعيّد وحل البرلمان وإقرار تغييرات دستورية وسياسية واسعة.

في المقابل، يؤكد الرئيس التونسي قيس سعيّد أن القرارات التي اتخذها تستهدف مكافحة الفساد وإنهاء حالة الفوضى وإعادة بناء مؤسسات الدولة، فيما يتهم معارضيه بمحاولة إضعاف الدولة وتقويض مؤسساتها.

وجدد الاتحاد الأوروبي في ختام بيانه التزامه بمواصلة الشراكة مع تونس، مؤكداً دعمه للشعب التونسي في جهوده الرامية إلى ترسيخ المؤسسات الديمقراطية وتعزيز حقوق الإنسان وسيادة القانون.

أيام قرطاج السينمائية تكشف قائمة الأفلام القصيرة

اقرأ المزيد