16 يوليو 2026

قالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إن نهب وتهريب الصمغ العربي أصبحا مصدراً لتمويل اقتصاد الحرب في السودان، خاصة عبر المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع.

وأفادت المفوضية في تقرير، بأن تجارة الصمغ العربي تأثرت بصورة كبيرة بالنزاع المستمر منذ أبريل 2023، مشيرة إلى أن نقل هذه السلعة بات يعتمد على ترتيبات غير رسمية تشمل الرشاوى والرسوم والإتاوات، قبل أن تفرض قوات الدعم السريع رسوماً أكثر تنظيماً وتوفر مرافقة مسلحة للقوافل التجارية، فيما فرضت جهات أخرى رسوماً مماثلة في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش.

وأوضح التقرير أن مستودعات للصمغ العربي في سوبا وصافولا ومواقع أخرى في الخرطوم تعرضت للنهب، ما أدى إلى تعطيل الصادرات وإلحاق خسائر اقتصادية بالتجار والمصدرين، كما وثق عمليات نهب واسعة في مدينة النهود بولاية غرب كردفان، شملت بورصة الصمغ العربي ومستودعاتها في مايو 2025.

وأشار إلى أن حركة الصمغ العربي المنتج في مناطق غرب كردفان ودارفور تتجه عبر جنوب السودان وتشاد إلى موانئ إقليمية، ما أسهم في إضعاف إمكانية تتبع منشأ الشحنات وتعزيز نشاط التهريب.

وأكدت المفوضية أن الرسوم المتعددة المفروضة على طرق التجارة، إلى جانب أعمال النهب وانعدام الأمن، دفعت مزيداً من التجار إلى اللجوء إلى قنوات التصدير غير الرسمية، وهو ما جعل الصمغ العربي جزءاً من اقتصاد الحرب الذي يعتمد عليه طرفا النزاع لتوليد الإيرادات.

ودعت المفوضية جميع أطراف النزاع والدول والشركات العاملة في تجارة الصمغ العربي السوداني إلى الالتزام بالقانون الدولي وتعزيز آليات تتبع المنشأ والرقابة على سلاسل التوريد، بما يضمن عدم الإسهام في تمويل النزاع أو انتهاكات حقوق الإنسان.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن الثروات الطبيعية في السودان يجب أن تعود بالنفع على الشعب السوداني، محذراً من أن استغلالها في تمويل النزاع يفاقم معاناة المدنيين، وداعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات أكثر حزماً لتعطيل اقتصاد الحرب.

منظمة حقوقية تطالب ليبيا بتسليم سيف الإسلام القذافي للمحكمة الجنائية الدولية

اقرأ المزيد