05 أغسطس 2026

تفاقمت أزمة الكهرباء في السودان بعد خروج محطة سد مروي عن الخدمة بالكامل إثر حريق مفاجئ، ما أدى إلى انقطاع التيار عن مناطق واسعة من البلاد.

وقال وزير الطاقة والنفط، المعتصم إبراهيم، إن السلطات تنتظر وصول قطع غيار عاجلة من الخارج لإصلاح الشبكة المتضررة، موضحاً أن الفرق الهندسية تواصل العمل على مدار الساعة لتقييم الأضرار وإعادة التيار، خصوصاً إلى الولايات المتأثرة والمناطق الزراعية الحيوية.

وأوضح الوزير أن أكبر التحديات تتمثل في الأضرار التي لحقت بالكوابل التحويلية الرئيسية المغذية للعاصمة الخرطوم وولايات الشمال ونهر النيل والبحر الأحمر، مشيراً إلى أن سد مروي يمثل المصدر الرئيسي للكهرباء في السودان، إذ يوفر نحو نصف إنتاج الشبكة القومية.

وأكد أن الحكومة تتابع تطورات الأزمة على أعلى المستويات لضمان استعادة الإمدادات الكهربائية في أسرع وقت، رغم تعقيدات أعمال الصيانة وحجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية.

وأضاف أن قطاع الكهرباء تعرض خلال فترة النزاع إلى هجمات متكررة أدت إلى تدمير أجزاء واسعة من محطات التوليد والتحويل، ما تسبب في تراجع القدرة الإنتاجية للشبكة مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاع الحرب.

وأشار الوزير إلى أن الحكومة تعمل على توفير بدائل مؤقتة لتغذية المرافق الحيوية، وفي مقدمتها المستشفيات ومحطات المياه، لضمان استمرار الخدمات الأساسية للمواطنين.

من جانبهم، أكد خبراء في قطاع الطاقة أن إصلاح الأضرار في سد مروي يتطلب خطة فنية دقيقة قد تستغرق وقتاً، نظراً لحساسية المعدات المتضررة. وقال وزير الكهرباء السابق عادل إبراهيم إن استبدال الكوابل الرئيسية يحتاج إلى تجهيزات فنية خاصة وتأمين مسارات نقل المعدات، مشدداً على ضرورة تحييد منشآت الطاقة عن الصراعات المسلحة.

وفي بيانها الأخير، أعلنت وزارة الطاقة نجاحها في إعادة التيار إلى بعض المواقع الحيوية في الخرطوم عبر أجزاء من الشبكة القومية، مؤكدة استمرار العمل على إعادة تأهيل المحطات المتضررة ضمن خطة وطنية لإعادة بناء قطاع الكهرباء.

وأوضحت الوزارة أن استعادة القدرة الإنتاجية الكاملة لسد مروي تتطلب تمويلاً كبيراً وتنسيقاً فنياً ولوجستياً، فيما أشارت البيانات الرسمية إلى أن السد تعرض لعدة استهدافات خلال الفترة الماضية، وأن الحكومة شرعت في استيراد محولات جديدة لتسريع عمليات الإصلاح.

مؤتمر للقوى السياسية والمدنية السودانية في القاهرة

اقرأ المزيد