تتجه السلطات السودانية إلى تجريم حيازة الذهب دون مستندات رسمية، ضمن إجراءات تستهدف تشديد الرقابة على إنتاج المعدن وتداوله ومكافحة التهريب.
وكشف وزير المعادن السوداني نور الدائم طه عن ترتيبات جديدة لإحكام إدارة قطاع المعادن وتعزيز الرقابة على إنتاج الذهب وتداوله، بالتزامن مع مقترحات قانونية لتجريم حيازته دون مستندات رسمية أو بموجب مستندات منتهية الصلاحية.
وقالت وزارة المعادن، في بيان، إن اجتماع مجلس الوزير، برئاسة نور الدائم طه، ناقش ترتيبات إحكام إدارة قطاع المعادن وتعزيز الرقابة على الإنتاج والتداول، إلى جانب رفع كفاءة الأداء المؤسسي.
وشارك في الاجتماع وكيل الوزارة د. هند صديق، ومديرو أذرع الوزارة والشركات التابعة لها، إلى جانب أمن اقتصاديات المعادن وشرطة تأمين التعدين.
وقال وزير المعادن إن الاجتماع بحث ترتيبات تنفيذ توجيهات رئيس الوزراء بشأن الإحاطة بالذهب المنتج، وتنظيم عمليات الشراء والتصدير، فضلا عن اعتماد وتفعيل منظومات الرقابة الإلكترونية على التعدين التقليدي.
وأوضح أن الاجتماع ناقش مقترحات قانونية تتعلق بتجريم حيازة الذهب دون مستندات رسمية، أو بموجب مستندات انتهت المدة القانونية لسريانها، وذلك في إطار تطوير التشريعات المنظمة لتداول الذهب وتشديد الرقابة على حركة المعدن النفيس وإغلاق منافذ التعامل غير المشروع.
وتأتي هذه الإجراءات بعد قرار مجلس الأمن والدفاع، أعلى سلطة أمنية في السودان، تشكيل محاكم خاصة للنظر في جرائم المخدرات والاتجار بالبشر وتهريب الأسلحة والذهب، إلى جانب حظر وجود القوات النظامية والقوات المساندة لها في مناطق التعدين.
كما بحث الاجتماع ترتيبات تنفيذ توجيه رئيس الوزراء الخاص بحصر العاملين في وزارة المعادن، بهدف بناء قاعدة بيانات دقيقة للقوى العاملة وترشيد الموارد وتحسين توزيعها ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.
واستعرض وزير المعادن آخر ترتيبات مشروع التحول الرقمي والربط الإلكتروني بين الوزارة وأذرعها المختلفة والشركات التابعة لها، إلى جانب الربط مع مؤسسات الدولة ذات الصلة.
وناقش الاجتماع كذلك مشروع المسح الجيولوجي الشامل، حيث جرى استعراض مراحل تنفيذه والتحديات التي تواجه سير العمل، مع التأكيد على توفير الإمكانيات اللازمة لإنجاز المشروع، نظرا لأهميته في توفير قاعدة معلومات جيولوجية وتحديد الموارد المعدنية ودعم جهود استقطاب الاستثمارات في قطاع التعدين والترويج لها.
وأكد نور الدائم أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال بقطاع المعادن إلى مستوى أكثر تقدما من التنظيم والرقابة والاستفادة الاقتصادية من الموارد، مشددا على ضرورة أن تتزامن زيادة الإنتاج والتصدير مع إحكام الرقابة على حركة الذهب ومكافحة التهريب وحماية حقوق الدولة والمجتمعات المنتجة.
وبحسب الشركة السودانية للموارد المعدنية، بلغ إنتاج السودان من الذهب خلال العام الماضي نحو 70 طنا، بينما أعلن بنك السودان المركزي أن الصادرات الرسمية بلغت 14 طنا فقط، ما يظهر فجوة كبيرة بين حجم الإنتاج المعلن والكميات التي خرجت عبر القنوات الرسمية.
أين اختفى الرئيس السوداني السابق عمر البشير؟
