21 يوليو 2026

أعلنت الشركة السودانية للموارد المعدنية أن إنتاج الذهب وإيراداته سجلا 111 في المئة من المستهدف خلال النصف الأول من عام 2026، في وقت تستمر فيه كميات كبيرة من المعدن بالخروج عبر قنوات لا تظهر في سجلات التصدير الرسمية.

وقالت الشركة الحكومية في 16 يوليو إن حصيلة صادرات الذهب خلال الأشهر الستة الأولى من العام وصلت إلى ما يعادل 80 في المئة من إجمالي إيرادات الصادرات المسجلة طوال عام 2025، ولم يتضمن التقرير كمية الإنتاج أو القيمة المالية المحققة خلال الفترة.

وبلغ إنتاج السودان الرسمي 70 طنا خلال عام 2025، مقابل 64 طنا في 2024 و41.8 طنا في 2022، وحقق قطاع الذهب إيرادات تقدر بنحو 1.8 مليار دولار العام الماضي، بينما أظهرت بيانات البنك المركزي تصدير 14.7 طنا فقط بقيمة 1.536 مليار دولار عبر القنوات الرسمية.

وتقدر منظمة SWISSAID إنتاج السودان الفعلي بما يتراوح بين 70 و90 طنا سنويا، وأظهر رصد المنظمة تسجيل إنتاج رسمي بلغ 834.3 طنا بين عامي 2012 و2024، مقابل صادرات لم تتجاوز 366 طنا، بفارق وصل إلى 468.2 طنا.

ونسب البنك المركزي هذا الفارق إلى التهريب والاستهلاك المحلي وتخزين جزء من الإنتاج، بينما قدرت المنظمة كمية الذهب المهربة خلال الفترة نفسها بنحو 400 طن على الأقل. وبلغ إنتاج عام 2024 نحو 80 طنا بقيمة تجاوزت 6 مليارات دولار وفق تقديرات المنظمة.

ويمثل التعدين الأهلي نحو 80 في المئة من الذهب المنتج داخل البلاد، مقابل 20 في المئة للتعدين المنظم. وتشير تقديرات متداولة في القطاع إلى عمل نحو مليوني شخص في المناجم ومراحل معالجة الخام، بينما وضع الفاتح عثمان محجوب، نائب مدير المركز العام الراصد للدراسات السياسية والاستراتيجية، العدد بين 3 و5 ملايين عامل.

ونقلت دويتشه فيله الألمانية عن عاملين في الولاية الشمالية أن وصول نازحين من الخرطوم والجزيرة إلى مناطق التعدين رفع أعداد العاملين وحجم النشاط بعد اندلاع الحرب في أبريل 2023.

وواجه المنتجون في المقابل ارتفاع أسعار الوقود والمعدات والنقل، إلى جانب تعطل قنوات التسويق بعد توقف شركة تركية كانت تشتري جزءا من الإنتاج المحلي.

وتختلف خريطة النشاط بحسب الوضع العسكري في كل منطقة، استمر الإنتاج في الولاية الشمالية ونهر النيل والبحر الأحمر بعيدا عن المواجهات الرئيسية، بينما تعطلت مواقع في دارفور وكردفان والنيل الأزرق. وترتبط قوات الدعم السريع بشبكات تعدين وتجارة في دارفور، في حين تسيطر مؤسسات الدولة والجهات التابعة للجيش على المنافذ الرسمية ومناطق إنتاج أخرى.

ورصد المعهد الملكي للشؤون الدولي وصول معظم الذهب السوداني إلى الإمارات بصورة مباشرة أو عبر دول مجاورة تشمل مصر وتشاد وإريتريا وجنوب السودان.

وتستخدم شبكات التجارة طرقا برية تنطلق من مناطق الإنتاج نحو وادي حلفا والحدود المصرية، أو تمر عبر دارفور باتجاه تشاد وجنوب السودان، قبل نقل الذهب إلى مراكز التكرير والتجارة الخارجية.

وتقدر الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية احتياطيات السودان المؤكدة وشبه المؤكدة بنحو 1500 طن من الذهب. وقال مسؤول في الهيئة خلال فبراير 2026 إن توسيع عمليات الاستكشاف واستخدام تقنيات حديثة يمكن أن يرفع التقدير إلى أكثر من 2000 طن، لكن الرقم الأعلى لا يزال مرتبطا بنتائج مسح لم تستكمل بعد.

وسجلت الشركة السودانية للموارد المعدنية التزاما بمعايير السلامة والبيئة بلغ 70 في المئة داخل التعدين المنظم و54 في المئة في القطاع الأهلي خلال النصف الأول من 2026.

وقتل سبعة عمال في انهيار منجم بولاية البحر الأحمر خلال مايو، بعد مقتل 13 عاملا في حادث منفصل بولاية جنوب كردفان في يناير الفائت.

وأقر الاتحاد الأوروبي في 13 يوليو 2026 حظر شراء الذهب السوداني أو استيراده أو نقله، إلى جانب منع توريد الزئبق والسيانيد المستخدمين في استخلاصه.

وقال مجلس الاتحاد الأوروبي إن الإجراءات تستهدف تقليص مصادر تمويل الحرب، مع استثناء المواد المخصصة للطوارئ الصحية والأغراض الإنسانية من قيود المواد الكيميائية.

قصف سد مروي يقطع الكهرباء ويهدد البنية التحتية في السودان

اقرأ المزيد