05 سبتمبر 2026

النيابة العامة في تارانتو الإيطالية باشرت تحقيقاً عاجلاً مع لاعب كرة قدم مغربي، للاشتباه في محاولته الاعتداء جنسياً على رياضية فرنسية، خلال مشاركتهما في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط 2026.

ووقعت الحادثة المزعومة خلال ليلة 30 إلى 31 غشت 2026، على متن سفينة الرحلات البحرية “أرويا”، التي خُصصت لتكون قرية لإقامة الرياضيين المشاركين في الدورة بمدينة تارانتو.

وجاء فتح التحقيق الجنائي عقب شكوى رسمية تقدمت بها الرياضية الفرنسية، أفادت فيها بأنها تعرضت لمحاولات تحرش متكررة من جانب اللاعب، قبل أن تستنجد بطاقم السفينة للتدخل.

وبحسب المعطيات الأولية التي أوردتها وكالة الأنباء الإيطالية، تعرضت الرياضية الفرنسية لمضايقات ذات طابع جنسي من اللاعب المغربي، الذي واصل تقدمه رغم رفضها الواضح والصريح.

وأفادت المعطيات بأن الرياضية رفعت صوتها طلباً للمساعدة، الأمر الذي دفع أفراد الطاقم الأمني والإداري على متن السفينة إلى التدخل فوراً لفض الواقعة وحمايتها.

ونُقلت الرياضية الفرنسية بعد ذلك إلى مستشفى محلي لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة، حيث أظهرت التقارير الطبية الأولية عدم تعرضها لإصابات جسدية خطيرة أو جروح تُذكر.

وتمكن المحققون الإيطاليون، استناداً إلى الأدلة الأولية، من تحديد هوية اللاعب المغربي المشتبه فيه، إلا أنهم امتنعوا عن الكشف عن اسمه الكامل، التزاماً بسرية التحقيق واحتراماً للإجراءات القانونية المعمول بها.

ولم تتخذ السلطات القضائية الإيطالية، حتى الآن، أي إجراءات تحفظية أو قرار بتوقيف اللاعب، نظراً إلى أن التحقيق لا يزال في مراحله الأولى.

وأشارت مصادر إعلامية مطلعة على الملف إلى أن اللاعب المعني غادر الأراضي الإيطالية بالفعل، وعاد إلى المغرب ضمن الوفد الرياضي المغربي المشارك في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط.

واستضافت مدينة تارانتو الإيطالية دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط 2026، التي انطلقت فعالياتها رسمياً في 21 غشت الماضي، واختُتمت الخميس 3 شتنبر الجاري.

وتواصل النيابة العامة في تارانتو جمع الأدلة والقرائن المتعلقة بالواقعة، حيث يُنتظر الاستماع إلى عدد من الشهود الذين كانوا موجودين في المكان خلال الفترة التي يُعتقد أن الحادثة وقعت فيها.

كما يعمل المحققون على فحص تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة على متن السفينة، ولا سيما تلك الموجودة بالقرب من منطقة المسبح، بهدف إعادة بناء تسلسل الأحداث بدقة والتحقق من ملابسات الواقعة والوصول إلى حقيقة ما جرى.

السينما الإفريقية تبحث عن جمهورها المحلي والمغرب يرسخ مكانه جسراً للعبور الدولي

اقرأ المزيد