05 سبتمبر 2026

تترقب مصر تداعيات محتملة لاشتداد ظاهرة “النينيو” خلال الأشهر المقبلة، وسط توقعات بتغيرات في أنماط الطقس والأمطار قبل نهاية 2026.

ومع اقتراب نهاية العام، عادت الظاهرة المناخية إلى واجهة الاهتمام، بعد توقعات باحتمالية اشتدادها خلال الأشهر المقبلة، بما قد يعيد رسم أنماط الطقس والمناخ في مناطق مختلفة من العالم، ويرفع فرص بعض الظواهر الجوية المتطرفة.

ورغم أن مصر تعد من الدول الأقل تأثراً المباشر بظاهرة “النينيو”، فإن تداعياتها غير المباشرة قد تظهر على منظومة الطقس خلال فصلي الخريف والشتاء، خصوصاً في صورة تغيرات في أنماط الأمطار وحالات من عدم الاستقرار الجوي.

وقالت الدكتورة منار غانم، المتخصصة في الأحوال الجوية بمركز التنبؤات والإنذار المبكر في هيئة الأرصاد الجوية، إن “النينيو” ظاهرة مناخية متكررة تنتج عن ارتفاع درجات حرارة سطح المحيط الهادي عن معدلاتها المعتادة، بالتزامن مع تغير سرعات واتجاهات الرياح التجارية، ما يؤدي إلى تبدلات في أنماط الطقس بمناطق مختلفة حول العالم.

وأوضحت غانم، في تصريحات لبرنامج “صباح الخير يا مصر”، أن تأثير الظاهرة يكون أكثر وضوحاً في الدول القريبة من المحيطات، إذ قد تشهد مناطق شرق المحيط الهادي فيضانات وأمطاراً غزيرة، إلى جانب زيادة قوة الأعاصير في مناطق من أميركا الشمالية، بينما قد تتعرض أستراليا وشرق آسيا لموجات من الجفاف وارتفاعات استثنائية في درجات الحرارة.

وفي ما يتعلق بمصر، أكدت غانم أن تأثير “النينيو” يختلف وفق الموقع الجغرافي وطبيعة المناخ والفصل الذي تحدث خلاله، مشيرة إلى أن انعكاساتها المحتملة قد تظهر خلال الخريف، ولا سيما نهاياته، وكذلك خلال فصل الشتاء، في صورة حالات من عدم الاستقرار أو تغيرات في منظومة سقوط الأمطار.

وشددت على أن حدوث “النينيو” لا يعني بالضرورة تعرض جميع المناطق المرتبطة بها لظواهر جوية متطرفة، وإنما قد تسهم الظاهرة في تغيير الأنماط المناخية المعتادة، مع اختلاف طبيعة التأثيرات من منطقة إلى أخرى.

وأوضحت أن “النينيو” تمثل عاملاً مساعداً في تعزيز بعض تداعيات التغيرات المناخية، لكنها ليست السبب الرئيسي فيها، إذ يظل النشاط البشري والاحتباس الحراري العاملين الأساسيين وراء التغير المناخي على المدى الطويل، بينما يمكن للظاهرة أن تزيد من حدة بعض التأثيرات خلال فترات نشاطها.

ما هي ظاهرة النينيو؟

وتحدث “النينيو” نتيجة ارتفاع غير معتاد في درجات حرارة سطح مياه الجزء الأوسط والشرقي من المحيط الهادي الاستوائي، ما يؤدي إلى تغيرات في حركة الرياح وتوزيع الحرارة والأمطار حول العالم.

وتعمل الظاهرة بمثابة مؤثر مناخي قادر على تغيير أنماط الطقس في مناطق بعيدة عن المحيط الهادي، فتؤدي بحسب الموقع الجغرافي إلى ارتفاع درجات الحرارة أو زيادة الأمطار أو تفاقم الجفاف.

ويراقب خبراء الأرصاد “النينيو” لما قد تتركه من تداعيات على الطقس والزراعة والموارد المائية، مع التأكيد على أن تأثيراتها تختلف من دولة إلى أخرى، وأن تقدير انعكاساتها على مصر يتطلب متابعة تطورات الظاهرة إلى جانب العوامل الجوية والمناخية المحلية.

جنوب السودان يعلن نيته شراء الكهرباء من سد النهضة الإثيوبي

اقرأ المزيد