إيران علّقت على نشر مصر مقاتلات عسكرية في الإمارات العربية المتحدة، مؤكدة تمسكها بعلاقات قائمة على الاحترام المتبادل مع القاهرة، مع التشديد على رفض أي تحركات من شأنها تقويض الأمن الإقليمي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن بلاده ترى أن “أي تدخل يخلّ بالأمن الإقليمي ويقوض الثقة بين دول المنطقة مرفوض، بغض النظر عن الجهة التي تقوم به”، مشدداً على أن قضايا الأمن والاستقرار ينبغي أن تُدار حصراً من قبل دول المنطقة.
وجاءت التصريحات عقب إعلان الإمارات، في 7 مايو الجاري، تمركز مقاتلات مصرية على أراضيها، بالتزامن مع زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في خطوة قالت أبوظبي إنها تهدف إلى تعزيز الجاهزية العسكرية لمواجهة التحديات.
وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية أن السيسي ومحمد بن زايد آل نهيان قاما بجولة تفقدية لموقع تمركز المقاتلات، للاطلاع على مستوى الاستعداد العملياتي.
وفي المقابل، جدّد الرئيس المصري إدانة بلاده للهجمات التي اتهمت الإمارات إيران بالوقوف خلفها، مؤكداً تضامن القاهرة مع أبوظبي في حماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.
وشدد المتحدث الإيراني على أن “الأمن الحقيقي لا يتحقق عبر وجود قوات أجنبية”، معتبراً أن التطورات الأخيرة أظهرت أن الاعتماد على هذا النهج يؤدي إلى تفاقم التوترات بدلاً من احتوائها.
وفي سياق متصل، أكد السيسي أن استقرار المنطقة العربية “مسؤولية مشتركة لا تقبل التجزئة”، مشيراً إلى أن التوترات المرتبطة بالأزمة الإيرانية تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي واستقرار المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، على خلفية المواجهات التي اندلعت أواخر فبراير بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، قبل أن تدخل هدنة حيز التنفيذ في أبريل الماضي، وسط استمرار الخلافات بشأن مسار التسوية.
كما فرضت واشنطن قيوداً على الموانئ الإيرانية، بما في ذلك تلك المطلة على مضيق هرمز، فيما ردت طهران بإجراءات مضادة، في ظل مخاوف متزايدة من انعكاسات هذه التطورات على أمن الطاقة وحركة الملاحة الدولية.
مصر والهند تطلقان مناورات “إعصار 4” لتعزيز التعاون بين القوات الخاصة
