أعاد علاء مبارك، نجل الرئيس الراحل الأسبق حسني مبارك، الجدل حول إرث والده الاقتصادي، رافضاً تحميله مسؤولية الأوضاع الحالية، عقب تصريحات لمسؤولين سابقين عن اقتصاد مصر.
وجاء السجال عقب تصريحات للخبير الاستراتيجي والعسكري سمير فرج، قال فيها إن الرئيس الأسبق لم يُجرِ إصلاحات اقتصادية خلال فترة حكمه، معتبراً أن الإدارة الحالية تعالج أخطاء تراكمت على مدار ثلاثة عقود.
ورد علاء مبارك، عبر حسابه على منصة “إكس”، مؤكداً أن أعباء الدعم والتضخم ترتبط بشكل مباشر بسعر صرف الجنيه، مشيراً إلى تراجع قيمة العملة المحلية من نحو 5.7 جنيه للدولار عام 2011 إلى نحو 53 جنيهاً حالياً، وما ترتب على ذلك من ارتفاع في معدلات التضخم وزيادة أعباء الدعم. كما أعرب عن أمله في نجاح الحكومة الحالية في مواجهة التحديات الاقتصادية.
ويأتي ذلك بعد أيام من رد آخر لعلاء مبارك على وزير المالية الأسبق يوسف بطرس غالي، الذي قال إن الرئيس الراحل رفض مقترحاً برفع الدعم عن البنزين، وهو ما اعتبره أحد أسباب تفاقم الأوضاع الحالية. وتساءل علاء مبارك حينها عما إذا كان ارتفاع سعر الدولار إلى مستوياته الحالية يمكن تحميل مسؤوليته للرئيس الأسبق.
وفي تعليقه على الجدل، قال الخبير الاقتصادي مدحت نافع إن تحميل حسني مبارك وحده مسؤولية الأوضاع الاقتصادية الحالية لا يعكس الصورة الكاملة، مشيراً إلى أن مصر حافظت خلال معظم سنوات حكمه على مستويات دين خارجي أكثر استقراراً وهيكل موازنة أكثر توازناً مقارنة بالوضع الراهن.
وأضاف نافع أن المقارنة بين المرحلتين يجب أن تراعي اختلاف الظروف الدولية والإقليمية، بما في ذلك تداعيات جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، واضطرابات البحر الأحمر، وارتفاع أسعار الفائدة عالمياً، مؤكداً أن تقييم الأداء الاقتصادي لأي مرحلة ينبغي أن يتم في سياقه التاريخي والاقتصادي.
مناورات بحرية مصرية تركية بعد 13 عاماً من القطيعة
