اختفاء لاعب الكيك بوكسينغ المصري محمد عبد الفتاح، وصيف بطل العالم، أثار جدلاً واسعاً بعد مغادرته معسكر المنتخب في إيطاليا عقب تتويجه بفضية بطولة العالم، وسط عدم العثور عليه حتى الآن.
وبدأت تفاصيل الواقعة عقب اختفاء اللاعب البالغ من العمر 15 عاماً من مقر إقامة بعثة المنتخب، وذلك بعد مشاركته في بطولة العالم وتتويجه بالمركز الثاني والميدالية الفضية، عقب خسارته المباراة النهائية، في وقت باشرت فيه الجهات المعنية الإجراءات اللازمة للكشف عن ملابسات اختفائه.
وكشف محمد صبيح، رئيس الاتحاد المصري للكيك بوكسينغ، تفاصيل الواقعة، مؤكداً في تصريحات صحفية أن ما حدث يمثل “تصرفاً فردياً مفاجئاً”، مرجحاً أن يكون اللاعب قد تلقى مساعدة من شخص مقيم داخل إيطاليا لترتيب مغادرته.
وأوضح صبيح أن عبد الفتاح لم يظهر خلال فترة وجوده في المعسكر أي سلوك غير معتاد أو مؤشرات توحي بنيته مغادرة البعثة، مشيراً إلى أن اللاعب كان يتصرف بصورة طبيعية، باستثناء حالة الحزن الشديد التي بدت عليه عقب خسارة المباراة النهائية، واكتفائه بالميدالية الفضية بدلاً من الذهبية.
وأضاف رئيس الاتحاد المصري للكيك بوكسينغ أن جميع الإجراءات القانونية والرسمية اتُخذت فور اكتشاف اختفاء اللاعب، كما جرى إبلاغ الجهات المعنية بالواقعة، مشدداً على ضرورة عدم اختزال إنجاز البعثة المصرية في هذا التصرف الفردي.
ودعا صبيح إلى تسليط الضوء على النماذج الإيجابية والمشرفة ضمن البعثة المصرية، مستشهداً بلاعب يحمل الجنسيتين المصرية والسويسرية، أصر على تمثيل مصر والمشاركة في البطولة على نفقته الخاصة، وتمكن بدوره من الفوز بالميدالية الفضية.
ومن جانبه، كشف أحمد غرابة، نائب رئيس منطقة الاتحاد المصري للكيك بوكسينغ بمحافظة الغربية، تفاصيل جديدة بشأن الساعات التي سبقت اختفاء عبد الفتاح، موضحاً أن اللاعب، الذي يحظى بدعم الاتحاد منذ مرحلة الناشئين، استغل انتهاء مباراته الأخيرة وادعى توجهه إلى دورة المياه، قبل أن يختفي عقب ذلك.
وأشار غرابة إلى أن اللاعب ترك جميع متعلقاته الشخصية داخل الفندق، في حين كان جواز سفره بحوزة رئيس الاتحاد، مضيفاً أن الواقعة جاءت بصورة مفاجئة ولم تسبقها مؤشرات واضحة على إمكانية مغادرته المعسكر.
وأوضح نائب رئيس منطقة الاتحاد المصري للكيك بوكسينغ بالغربية، في تصريحات صحفية، أن حالة الحزن بسبب خسارة الميدالية الذهبية كانت أبرز ما لاحظه المحيطون باللاعب، ولم تكن هناك مؤشرات أخرى تكشف عن وجود نية لديه للرحيل، مرجحاً بدوره أن تكون هناك جهة أو شخص من خارج البعثة تولى ترتيب مغادرته.
وأعادت واقعة اختفاء لاعب الكيك بوكسينغ إلى الواجهة ملف مغادرة الرياضيين المصريين بعثاتهم خلال المشاركات الخارجية، وهي الظاهرة التي أثارت جدلاً متكرراً في الأوساط الرياضية المصرية، ولا سيما في بعض الألعاب الفردية والقتالية، إلى جانب المصارعة ورفع الأثقال.
وخلال السنوات الأخيرة، غادر عدد من الرياضيين المصريين بعثات بلادهم أثناء مشاركات خارجية في دول أوروبية، قبل أن يستقر بعضهم هناك أو يمثلوا دولاً أخرى عبر إجراءات التجنيس، وسبق أن برر بعض هؤلاء اللاعبين قراراتهم بنقص الدعم المالي أو ضعف الرعاية والإمكانات المتاحة للرياضيين في مصر.
العلاقات الليبية – الإيطالية في ظل الأزمة الليبية: بين المصالح والتحديات السيادية (رأي)*
