31 مايو 2026

تتجه إثيوبيا إلى صناديق الاقتراع وسط أوضاع أمنية معقدة، في ظل استمرار الصراعات المسلحة التي تحول دون مشاركة ملايين المواطنين في العملية الانتخابية.

وتُجرى الانتخابات العامة لاختيار أعضاء البرلمان المكون من 547 مقعداً، حيث يحتاج الحزب الفائز إلى 274 مقعداً على الأقل لتشكيل الحكومة الجديدة وقيادة البلاد خلال السنوات الخمس المقبلة.

وتأتي الانتخابات في وقت يشهد فيه إقليم تيغراي استبعاداً كاملاً من التصويت، بعد سنوات من الحرب الأهلية التي انتهت رسمياً عام 2022، بينما تتواصل التوترات مع إريتريا المجاورة وسط مخاوف من تجدد المواجهات في شمال البلاد.

ويقود رئيس الوزراء الحالي آبي أحمد المشهد السياسي منذ عام 2018، بعدما وصل إلى السلطة على وقع احتجاجات واسعة، قبل أن يؤسس حزب الازدهار ويطرح رؤية تقوم على تعزيز مركزية الدولة.

ورغم إشادة دولية حظي بها في بداية عهده، بما في ذلك حصوله على جائزة نوبل للسلام 2019، يواجه انتقادات متزايدة من المعارضة التي تتهم حكومته بتضييق الخناق على الخصوم السياسيين وتقليص هامش المنافسة الانتخابية.

وتشهد منطقتا أمهرة وأوروميا، الأكثر كثافة سكانية في البلاد، اضطرابات أمنية مستمرة نتيجة المواجهات بين القوات الحكومية وجماعات مسلحة، أبرزها ميليشيات فانو وجيش تحرير أورومو، ما أدى إلى سقوط آلاف الضحايا ونزوح مئات الآلاف.

وفي المقابل، تؤكد الحكومة جاهزية معظم الدوائر الانتخابية لإجراء الاقتراع، بينما تشكك قوى المعارضة في توفر الظروف المناسبة لتنظيم انتخابات حرة وتنافسية.

وأعلنت لجنة الانتخابات الإثيوبية تسجيل أكثر من 50.5 مليون ناخب، في وقت يعبر فيه كثير من الشباب عن آمالهم بأن تسهم الانتخابات في تعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي وإنهاء حالة عدم اليقين التي تعيشها البلاد.

ويرى مراقبون أن نتائج الانتخابات تبدو محسومة إلى حد كبير لصالح الحزب الحاكم، إلا أن التحديات الأمنية والانقسامات الداخلية ستبقى من أبرز الملفات التي ستواجه الحكومة المقبلة، بغض النظر عن هوية الفائز.

سد النهضة يعاني تذبذباً في التشغيل.. ومصر تستنفر

اقرأ المزيد