شركة “أنثروبيك” الأمريكية للذكاء الاصطناعي كشفت عن عملية واسعة النطاق مرتبطة بالإمارات، استهدفت خبراء أمميين وجهات تنتقد دور أبوظبي المزعوم في الحرب الدائرة بالسودان، وفق الشركة.
وأوضحت الشركة، في تقرير نشرته الخميس، أنها أوقفت عدداً من العمليات غير المشروعة التي استُخدمت فيها نماذج الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن إحدى أبرز هذه العمليات نُسبت “بدرجة عالية من اليقين” إلى جهة حكومية إماراتية، وركزت على إنتاج محتوى رقمي بهدف التأثير في النقاشات السياسية المتعلقة بالسودان.
وبحسب التقرير، استخدمت الحملة نموذج الذكاء الاصطناعي “كلود” التابع لأنثروبيك في إنشاء وثائق ومحتويات مخصصة للنشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى إعداد شهادات ومواد مرتبطة بالسودان، ضمن نشاط قالت الشركة إنه استهدف تنظيم جماعة الإخوان المسلمين والتأثير على صورة الأطراف المتنازعة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، والتي تسببت، وفق تقديرات منظمات إغاثية، في مقتل أكثر من 200 ألف شخص وتشريد أكثر من 12 مليوناً داخل السودان وخارجه، إلى جانب انتشار المجاعة في مناطق عدة، فيما تصف الأمم المتحدة الأزمة بأنها من أكبر الكوارث الإنسانية في العالم.
وتتهم السلطات السودانية الإمارات بدعم قوات الدعم السريع خلال النزاع، وهي اتهامات نفتها أبوظبي مراراً، وفي المقابل، تشير تقارير إلى تلقي الجيش السوداني دعماً من مصر والسعودية وأطراف أخرى، بينما تتهم قوات الدعم السريع الجيش بالتعاون مع جماعة الإخوان المسلمين، وهو ما ينفيه الجيش.
وذكرت “أنثروبيك” أن إحدى العمليات التي رصدتها اعتمدت على شخصية افتراضية تحمل اسم “ديدشوت” (Deadshot)، ظهرت في محتوى يدعو إلى “عملية إقليمية وعابرة للأطلسي” تهدف إلى تفكيك جماعة الإخوان المسلمين حول العالم.
كما كشفت الشركة عن نشاط آخر تضمن انتحال صفة منظمة غير حكومية سودانية، وإعداد إفادات منسوبة إلى شخصين بهدف إيصال معلومات تخدم مصالح أحد أطراف النزاع إلى الأمم المتحدة، على أنها شهادات صادرة عن شهود محليين مستقلين، وأضافت أن الحملة تضمنت إعداد ملفات تهدف إلى التأثير على مقرري الأمم المتحدة الذين انتقدوا الدور الإماراتي في السودان.
ولم تصدر الإمارات حتى الآن تعليقاً على هذه الاتهامات، رغم طلب وكالة الصحافة الفرنسية الحصول على رد بشأنها، وأفادت “أنثروبيك” بأن العملية استخدمت نحو 300 حساب مزيف على شبكات التواصل الاجتماعي، لكنها لم تتمكن من تحديد مدى نجاح هذه الأنشطة أو تأثيرها الفعلي على القرارات السياسية.
وفي سياق أوسع، أعلنت الشركة أنها تمكنت من تعطيل عمليات أخرى استُخدمت فيها تقنيات الذكاء الاصطناعي لمراقبة معارضين وأقليات إثنية، خصوصاً في الصين وإيران وغرب إفريقيا، إضافة إلى محاولات مرتبطة بتصميم أسلحة في اليمن وتنفيذ عمليات احتيال واسعة النطاق.
ةمن جانبه، دعا المتحدث باسم المفوضية الأوروبية توما رينييه شركات التكنولوجيا إلى تعزيز الرقابة الداخلية على أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، مؤكداً ضرورة ضمان بقاء هذه التقنيات تحت السيطرة ومنع استخدامها في أنشطة غير قانونية أو ضارة.
مصر تغلق مدارس سودانية غير مرخصة
