16 مايو 2026

المغرب ونيجيريا تتجهان إلى توقيع الاتفاق الحكومي لمشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي خلال الربع الأخير من عام 2026، في خطوة تعكس دخول المشروع مرحلة حاسمة بعد سنوات من الدراسات والمشاورات.

وجاء هذا التطور عقب مباحثات هاتفية بين وزيرة الخارجية النيجيرية بيانكا أودوميغوو-أوجوكوو ونظيرها المغربي ناصر بوريطة، حيث جدد الطرفان التزامهما بتسريع الإجراءات المرتبطة بتنفيذ المشروع.

وانتقل المشروع، وفق المعطيات المتاحة، إلى مرحلة جديدة بعد استكمال الدراسات التقنية الأولية، تمهيداً للانتقال إلى الجوانب القانونية والمؤسساتية المرتبطة بالاتفاق المنظم للتنفيذ والتنسيق بين الدول المعنية.

ويمتد الأنبوب المرتقب على مسافة تقارب 6900 كيلومتر، بكلفة تقدر بنحو 25 مليار دولار، وبقدرة نقل تصل إلى 30 مليار متر مكعب سنوياً، ما يجعله من أكبر مشاريع البنية التحتية الطاقية في القارة.

ويهدف المشروع إلى ربط دول غرب إفريقيا بشبكة غاز إقليمية تمتد إلى المغرب، مع إمكانية تصدير الغاز إلى الأسواق الأوروبية مستقبلاً، بما يعزز موقع القارة في سوق الطاقة العالمية.

ويرى خبراء أن المشروع يشكل ورشاً قارياً قادراً على إحداث تحولات اقتصادية واجتماعية واسعة، من خلال دعم التصنيع وتعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول المعنية.

ويؤكد مختصون أن الأنبوب لن يقتصر على نقل الغاز، بل سيساهم في نقل التكنولوجيا ورفع القيمة المضافة للاقتصادات المحلية، إلى جانب تقليص الاعتماد على القطاعات الأولية.

ويشير خبراء إلى أن المسار البحري عبر الواجهة الأطلسية يمنح المشروع مزايا أمنية وسياسية، خاصة في ظل التوترات التي تشهدها منطقة الساحل والصحراء.

ويكتسب تسريع المشروع أهمية إضافية في سياق الأزمات الطاقية العالمية، حيث تسعى الدول الأفريقية إلى تعزيز استقلالها الطاقي وتقليل تبعيتها للخارج.

وتشمل المباحثات الثنائية أيضاً مجالات التعاون الزراعي وإنتاج الأسمدة، إلى جانب إعادة تفعيل مجلس الأعمال المشترك، بما يدعم أهداف منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية ويعزز الشراكة الاقتصادية بين البلدين.

أزمة مناطيد في سماء مراكش.. وزارة النقل تسحب رخص 3 شركات سياحية

اقرأ المزيد