01 أغسطس 2026

تتواصل عمليات تدفق الأسلحة الحديثة إلى السودان رغم القيود الدولية، وسط تحذيرات من تفاقم الحرب وتدهور الأوضاع الإنسانية في البلاد.

وأعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها من وصول أسلحة حديثة إلى تجار تربطهم علاقات وثيقة بالجيش السوداني، داعية الدول والشركات إلى وقف توريد الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية إلى السودان، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

وفي المقابل، كشفت مصادر عسكرية سودانية عن وصول دعم عسكري باكستاني إلى الجيش، شمل عربات مدرعة وطائرات وأسلحة متنوعة. ونقلت صحيفة “السودانية نيوز” أن دفعات من المدرعات وصلت إلى ميناء بورتسودان، قبل نقل عدد منها إلى الخرطوم، حيث ظهرت في مقاطع مصورة متداولة على منصات مؤيدة للجيش.

وبحسب الصحيفة، تضمنت الشحنة المدرعة الباكستانية “محافظ-في” التي تنتجها شركة HIT Armour، والمبنية على هيكل سيارة تويوتا لاندكروزر LC-79، والمزودة بنظام تعليق معزز يتيح الحركة في مختلف التضاريس.

وتتسع المدرعة لثمانية أفراد، وتوفر حماية من المستوى B6 ضد الرصاص المباشر، بما في ذلك أعيرة بنادق AK-47 وG-3، كما تضم ثمانية منافذ لإطلاق النار، وبرجاً دواراً بزاوية 360 درجة، وإطارات Run-Flat تسمح بمواصلة السير لمسافة تصل إلى 50 كيلومتراً بعد تعرضها للتلف.

من جهة أخرى، أفاد موقع “الترا سودان” نقلاً عن مصدر عسكري بأن الجيش والقوات المساندة له استولوا على أكثر من ألف طن من الأسلحة والذخائر وأجهزة التشويش التابعة لقوات الدعم السريع، عقب استعادة السيطرة على مدينتي بارا وجبرة الشيخ في ولاية شمال كردفان، فيما تواصل الاستخبارات العسكرية عمليات حصر وتصنيف المضبوطات.

وفي السياق ذاته، دعت مجموعة “محامو الطوارئ” إلى توسيع نطاق حظر السلاح ليشمل جميع أنحاء السودان، معتبرة أن قصره على إقليم دارفور لم يعد يتناسب مع طبيعة الصراع الدائر في البلاد.

وكان مجلس الأمن الدولي قد مدد في سبتمبر الماضي حظر توريد الأسلحة إلى دارفور حتى 12 سبتمبر 2026، في ظل استمرار المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

ومنذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، قُتل ما لا يقل عن 59 ألف شخص، فيما نزح نحو 13 مليوناً، وأصبح أكثر من 30 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية، وسط تفاقم أزمة الجوع في مناطق واسعة من السودان.

كارثة إنسانية في دارفور: أكثر من نصف سكان طويلة بلا مياه صالحة و80% بلا صابون

اقرأ المزيد