اعتبر تقرير أميركي عبد الحميد الدبيبة والصادق الغرياني أبرز عقبتين أمام توحيد ليبيا، داعياً إلى إبعادهما عن المشهد السياسي.
وصف تقرير تحليلي نشره مركز الأبحاث والدراسات الأميركي “ميدل إيست فورم” رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة ومفتي المؤتمر الوطني العام المعزول من مجلس النواب الصادق الغرياني بأنهما “العائقان الرئيسيان” أمام توحيد ليبيا، معتبراً أن استمرار وجودهما يعرقل أي تسوية سياسية شاملة.
وأوضح التقرير أن كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، يواصل تحركاته الدبلوماسية الهادفة إلى توحيد السلطة التنفيذية بين حكومة الوحدة في طرابلس والحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد في بنغازي.
كما اعتبر التقرير أن القوات المسلحة بقيادة المشير خليفة حفتر نجحت منذ إطلاق عملية الكرامة عام 2014 في تحسين الوضع الأمني بمدينة بنغازي ومواجهة الجماعات المتطرفة، على حد ما ورد في التقرير، مضيفاً أن هناك تواصلاً بين عناصر أمنية وعسكرية في طرابلس وبنغازي بشأن ملفات مكافحة الإرهاب.
ووجّه التقرير اتهامات إلى الدبيبة، زاعماً أنه يقدم مصالحه السياسية على حساب التنمية، وأن حكومته مسؤولة عن تراجع البنية التحتية وانتشار الفساد، رغم الإيرادات النفطية والمساعدات الخارجية التي تلقتها البلاد.
كما ادعى أن الدبيبة يسعى إلى استغلال العملية السياسية لضمان بقائه في السلطة لولاية جديدة مدتها خمس سنوات، معتبراً أن تركيا وقطر تستفيدان من استمرار حكومته، وأن أنقرة تجد التعامل معه أسهل مقارنة بالمشير خليفة حفتر.
وفي ما يتعلق بالصادق الغرياني، وصفه التقرير بأنه العقبة الثانية أمام جهود توحيد ليبيا، متهماً إياه بتبني مواقف متشددة ومعارضة جهود مكافحة الإرهاب، ومستنداً إلى تصريحات ومواقف سابقة نسبها إليه بشأن عدد من القضايا السياسية والدينية.
ودعا التقرير مسعد بولس إلى مطالبة الدبيبة بقطع أي علاقة مع الغرياني، مدعياً وجود تنسيق بينهما لإفشال المبادرات السياسية، كما طالب الإدارة الأميركية بالضغط على الدبيبة للاستقالة قبل إجراء الانتخابات.
واختتم التقرير بالدعوة إلى تكثيف الضغوط على الغرياني، مطالباً باعتقال عناصر متهمين في الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي عام 2012، وطرح خيارات تشمل محاكمة الغرياني أو مغادرته ليبيا، وهي توصيات تعبر عن وجهة نظر معدّي التقرير ولا تمثل موقفاً رسمياً للولايات المتحدة.
مصر والولايات المتحدة تؤكدان على الحل السياسي للأزمة الليبية
