أكد عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية في جامعة القاهرة، استقرار مخزون سد النهضة عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، بإجمالي تخزين يُقدّر بنحو 47 مليار متر مكعب حتى 3 مايو 2026.
وأوضح أن صور الأقمار الصناعية أظهرت تغيرات في مستوى البحيرة منذ افتتاح السد في سبتمبر 2025، حيث وصل المنسوب حينها إلى 641 متراً قبل أن يتراجع لاحقاً بنحو 11 متراً عن الحد الأقصى.
وأشار إلى أن التراجع الحالي يعكس عدم تشغيل التوربينات بكفاءة، لافتاً إلى أن استمرار تشغيلها بشكل طبيعي كان سيؤدي إلى انخفاض أكبر في حجم المياه المخزنة مع بداية موسم الأمطار.
وانتقد شراقي ما وصفه بعدم فتح بوابات المفيض العلوي لتصريف المياه تدريجياً، معتبراً أن ذلك قد يؤدي إلى تشغيل غير دقيق للسد ويخفي مشكلات فنية محتملة.
وحذر من تداعيات محتملة على السودان، متوقعاً حدوث فيضانات جديدة قد تؤثر على ملايين السكان على ضفاف النيل الأزرق، على غرار ما حدث في خريف 2025.
وتساءل عن جدوى إنتاج الكهرباء من السد، مشيراً إلى أن تشغيل التوربينات لم ينعكس بشكل واضح على إمدادات الطاقة في إثيوبيا رغم مرور سنوات على بدء التشغيل التجريبي.
وشدد على أهمية التوصل إلى اتفاق بين مصر والسودان وإثيوبيا، مع ضرورة تبادل البيانات لضمان إدارة آمنة للسد وحماية مصالح الدول الثلاث.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الخلافات حول السد، حيث تؤكد القاهرة أن مياه النيل تمثل قضية أمن قومي، وسط تعثر المفاوضات منذ ديسمبر 2023 دون التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن قواعد الملء والتشغيل.
تقدم هام في بناء محطة الضبعة النووية بمصر بدعم تقني روسي (صور)
