تصاعدت احتجاجات أحزاب سياسية جزائرية ضد قرارات إقصاء عدد من مرشحيها للانتخابات التشريعية المقررة في الثاني من يوليو المقبل، وسط تحركات قضائية للطعن في قرارات الرفض والمطالبة بتوضيح مبرراتها القانونية.
وشهدت المحاكم الإدارية، الأحد، إيداع عشرات الطعون من قبل محامين يمثلون مترشحين وأحزاباً سياسية، مطالبين بإلزام السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بتقديم الأدلة التي استندت إليها في قرارات إسقاط بعض ملفات الترشح.
وانتقدت عدة أحزاب، بينها “حزب العمال” و”حزب جيل جديد” و”التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية”، ما وصفته بالاعتماد على مبررات فضفاضة تتعلق بـ”المساس بأخلقة الحياة السياسية” أو “العلاقة بأنشطة مشبوهة”، معتبرة أن هذه الأسباب تفتقر إلى الأدلة والأحكام القضائية النهائية.
ويتركز الجدل حول المادة 200 من قانون الانتخابات، التي تشترط عدم ارتباط المترشح بأوساط المال والأعمال المشبوهة أو التأثير على حرية الناخبين، وهي مادة ترى أحزاب معارضة أنها تمنح الإدارة سلطة تقديرية واسعة قد تؤدي إلى تقييد الحقوق السياسية للمترشحين.
ودعا حزب العمال الرئيس الجزائري إلى التدخل لتعليق تطبيق المادة محل الخلاف، محذراً من انعكاسات هذه الإجراءات على مصداقية الانتخابات ومستوى المشاركة السياسية.
في المقابل، أكد محامون أن الطعون المقدمة تستند إلى اعتبارات دستورية وقانونية تتعلق بضرورة حماية الحق في الترشح وضمان وضوح النصوص القانونية، مشيرين إلى أن المحكمة الدستورية كانت قد نبهت سابقاً إلى مخاطر التفسير الواسع لبعض أحكام قانون الانتخابات.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه السلطة المستقلة للانتخابات دراسة ملفات الترشح، وسط ترقب لما ستسفر عنه الطعون القضائية قبل الإعلان النهائي عن القوائم المعتمدة لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة.
الجزائر تدعو إلى اعتراف دولي صريح بجرائم الاستعمار في إفريقيا
