26 يونيو 2026

جدد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون انتقاداته للقيود الأوروبية المفروضة على صادرات الحديد والصلب الجزائرية، داعيا إلى إعادة ضبط اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي على قاعدة توازن المصالح والمعاملة بالمثل.

وقال تبون إن نظام الحصص الذي يعتمده الاتحاد الأوروبي تجاه الصلب الجزائري يضع قيودا غير منصفة أمام منتج وطني تسعى الجزائر إلى توسيع حضوره في الأسواق الخارجية.

وأضاف أن بلاده تفتح أسواقها أمام السلع الأوروبية من دون فرض قيود مماثلة، رغم أن أوروبا ما تزال الشريك التجاري الأول للجزائر ومصدرا رئيسيا لوارداتها.

وربط الرئيس الجزائري بين ملف الصلب ومراجعة اتفاق الشراكة، معتبرا أن العلاقات التجارية القائمة لا تمنح الجزائر هامشا كافيا لتطوير صادراتها الصناعية خارج قطاع الطاقة، وشدد على أن بلاده تريد شراكة اقتصادية متوازنة، لا علاقة تجارية تمنح الأفضلية لطرف واحد.

وتدفع الجزائر في السنوات الأخيرة باتجاه توسيع صادراتها غير النفطية، خصوصاً في قطاعات الحديد والصلب والإسمنت والمنتجات الفلاحية والغذائية.

ويندرج هذا التوجه ضمن سياسة اقتصادية تعلنها الحكومة لتنويع مصادر الدخل وتقليص الاعتماد على المحروقات.

وتستند الرؤية الجزائرية في قطاع الحديد إلى مشاريع كبرى، أبرزها منجم غار جبيلات في ولاية تندوف، الذي تراهن عليه السلطات لرفع إنتاج خام الحديد، وتغذية الصناعات التحويلية، وزيادة القدرة التصديرية خلال السنوات المقبلة.

ويأتي موقف تبون في ظل استمرار النقاش بين الجزائر وبروكسل حول اتفاق الشراكة الموقع عام 2002 والداخل حيز التنفيذ عام 2005.

وترى الجزائر أن الاتفاق أبرم في ظروف اقتصادية مغايرة، حين كانت صادراتها تعتمد بصورة شبه كاملة على النفط والغاز، بينما توسعت اليوم قائمة المنتجات التي تسعى إلى تسويقها خارجيا.

وفي المقابل، يتحرك الاتحاد الأوروبي لحماية سوق الصلب من فائض الإنتاج العالمي، عبر قواعد جديدة تقوم على حصص جمركية ورسوم على الواردات التي تتجاوز السقف المحدد. ويضع هذا الإطار المنتجين الجزائريين أمام اختبار صعب، بين طموح التصدير إلى السوق الأوروبية ورغبة بروكسل في حماية صناعتها الداخلية.

توجه جزائري لمنح ملكية أجنبية حتى 80% في قطاع التعدين

اقرأ المزيد