أعلنت إدارة أحد المشاريع التجارية في العاصمة الليبية طرابلس إلغاء الحفل المقرر للفنان السوري عبد الرحمن فواز، المعروف باسم “الشامي”، بعد جدل واسع أثاره إدراجه ضمن فعاليات افتتاح مشروع استثماري مرتبط بجمعية ذات طابع ديني.
وجاء القرار عقب اعتراضات داخلية وإعلامية على استضافة حفل فني في منشأة تابعة لجمعية الدعوة الإسلامية العالمية، وهي مؤسسة ارتبط اسمها تاريخيا بالعمل الدعوي والتعليمي والخيري، قبل أن تدخل بعض أصولها في مسارات استثمارية وتجارية.
وتصاعد الجدل بعد إعلان مسؤول قانوني في الجمعية استقالته احتجاجا على الخطوة، معتبرا أن تنظيم فعالية فنية من هذا النوع لا ينسجم مع رسالة المؤسسة ولا مع طبيعة الأملاك المرتبطة بالوقف والعمل الدعوي.
ورغم وصول الفنان السوري إلى ليبيا استعدادا للمشاركة في الافتتاح، أعلنت إدارة المشروع إلغاء الحفل، مع تأكيد استمرار افتتاح المركز التجاري وبقية الأنشطة المرافقة للحدث.
وتجاوزت القضية حدود برنامج افتتاح تجاري، لتفتح نقاشا أوسع حول إدارة أصول المؤسسات الدينية في الدول العربية، وحدود استخدامها في مشاريع استثمارية مفتوحة للجمهور، خصوصاً عندما تتداخل الاعتبارات الاقتصادية مع الرمزية الدينية والاجتماعية لتلك المؤسسات.
الشراكة الاستراتيجية بين ليبيا وروسيا في مجال الطاقة
