18 أغسطس 2026

قتل 32 شخصا في هجوم واسع بدأ خلال صلاة الجمعة الماضي في قرية أونغوشي التابعة لمنطقة كيبي بولاية سوكوتو شمال غربي نيجيريا، بحسب حصيلة أعلنها سكان بعد العثور على جثث الضحايا ودفنها، بينما تحدثت الشرطة عن 28 قتيلا في أحدث حصيلة رسمية للهجوم.

وبدأ المسلحون هجومهم عند الساعة 2:15 بعد ظهر الجمعة الماضي بالتزامن مع وجود السكان في صلاة الجمعة، قبل أن ينتشروا داخل القرية ويطلقوا النار على السكان.

 واستمرت الهجمات حتى ساعات الليل وتجددت في اليوم التالي، بينما قال سكان إنهم قتلوا 13 من المهاجمين خلال المواجهات.

وامتدت الاعتداءات إلى قرى أمبوتو ومايكورهونا وغواندي وغيركاو وزوغو، حيث استولى المسلحون على ماشية وممتلكات، كما احترقت سبعة منازل ومتجران وثلاث مركبات في أونغوشي، ودفع الهجوم سكان عدة قرى إلى النزوح باتجاه مدن داخل ولايتي سوكوتو وكيبي.

وتشتبه السلطات المحلية في مسؤولية عناصر من جماعة “لاكوراوا” عن الهجوم. وتنشط الجماعة بصورة رئيسية في ولايتي سوكوتو وكيبي المحاذيتين للنيجر، بينما تشير تقديرات أمنية وبحثية إلى وجود صلات بين بعض خلاياها وجماعات مسلحة تنشط في منطقة الساحل، مع استمرار الخلاف بشأن طبيعة ارتباطها التنظيمي بتنظيم “داعش في الساحل”.

وأرسل الجيش النيجيري تعزيزات إلى المنطقة عقب الهجوم، وأجرى قائد الفرقة الثامنة جولة ميدانية شملت قاعدة العمليات في كيبي والقرى المحيطة بها. وأعلن الجيش تعديل ترتيبات الانتشار الأمني في المنطقة الحدودية بين سوكوتو وكيبي لمنع تسلل المسلحين وتنفيذ هجمات جديدة.

وسجل شمال غرب نيجيريا سلسلة هجمات خلال 2026 ارتبط بعضها بجماعة لاكوراوا. وفي فبراير قتل 34 شخصا في هجمات متزامنة على قرى بولاية كيبي، بينما قتل 12 شخصا واختطف عدد من النساء والأطفال خلال هجوم آخر في ولاية سوكوتو في 2 أغسطس.

وتعكس هجمات سوكوتو وكيبي تحولا في خريطة العنف بشمال غرب نيجيريا، وهي منطقة ارتبطت لسنوات أساسا بعصابات الخطف وسرقة الماشية قبل تصاعد نشاط الجماعات المسلحة ذات الارتباطات بمنطقة الساحل.

وأظهرت بيانات مشروع مواقع وأحداث النزاعات المسلحة “ACLED” أن عدد أحداث العنف المرتبطة بالجماعات المتشددة في المناطق الحدودية بين بنين والنيجر ونيجيريا ارتفع 86 بالمئة خلال 2025 مقارنة بعام 2024، بينما زاد عدد القتلى المرتبط بهذه الأحداث 262 بالمئة.

وصنفت محكمة اتحادية نيجيرية جماعة لاكوراوا منظمة إرهابية في يناير 2025، بعد أشهر من إعلان الجيش أن عناصرها دخلت شمال سوكوتو وكيبي عبر محور النيجر ومالي، في أعقاب تراجع التنسيق الأمني الحدودي بعد انقلاب النيجر في يوليو 2023.

وتقدر بيانات مركز إفريقيا للدراسات الاستراتيجية عدد مقاتلي الجماعة بنحو 200 عنصر، مع استخدام وسائل اتصال عبر الأقمار الصناعية وطائرات مسيرة للمراقبة، وسط تداخل متزايد بين نشاطها والتهديدات القادمة من منطقة الساحل.

وتشير بيانات مركز إفريقيا إلى تصاعد نشاط الجماعات المسلحة في شمال غرب نيجيريا خلال العام الأخير، بالتوازي مع استمرار نشاط جماعات الخطف المعروفة محليا باسم “قطاع الطرق”. ويتركز وجود لاكوراوا في سوكوتو وكيبي، في منطقة ترتبط جغرافيا بالنيجر ومسارات العبور القادمة من منطقة الساحل.

منظمة غير حكومية تحذر من تدفق المهاجرين من النيجر إلى ليبيا

اقرأ المزيد