12 أكتوبر 2026

تستهدف الجزائر نقل 20 مليار متر مكعب سنويا من الغاز النيجيري إلى أوروبا عبر أنبوب يمر بالنيجر ويرتبط بشبكتها للنقل والتصدير، بحسب وزير المحروقات محمد عرقاب.

وقال الوزير، خلال مؤتمر البترول العالمي بالرياض اليوم الاثنين، إن الكمية المستهدفة تخص المرحلة الأولى، مع إمكانية رفعها لاحقا إلى 30 مليار متر مكعب.

ويبلغ طول المسار المخطط نحو 4200 كيلومتر، وفق وزارة المحروقات الجزائرية، وبدأت أشغال الجزء الجزائري في منطقة أولف بولاية أدرار يوم 4 يونيو 2026، بعد يوم من اعتماد الدول الثلاث تحديث دراسة الجدوى التي أعدتها شركة “بنسpen” للاستشارات الهندسية.

أما الجزء الواقع في النيجر، تقدر الوزارة طوله بنحو 720 كيلومترا، حيث أكد عرقاب في الرياض أن التحضيرات المتعلقة بمساره تتواصل، بينما تضمنت الترتيبات التي عرضتها الوزارة في أغسطس إنشاء شركة مشتركة بين الدول الثلاث وإعداد هيكل التمويل، مع اقتراح إسناد الدراسات والأشغال في النيجر إلى شركة إيناك، التابعة لسوناطراك.

وبالتوازي مع مشروع النقل، طرحت الجزائر سبع مناطق لاستكشاف النفط والغاز ضمن جولة التراخيص لعام 2026، التي أطلقتها وكالة ألنفط في 19 أبريل الفائت.

وتتوزع المناطق على ولايات ورقلة وإليزي وتوقرت والبيض، وتتيح للشركات التقدم بعروض لتطوير موارد جديدة بالشراكة مع سوناطراك.

وقال عرقاب إن الاستثمار يغطي نحو 47% من المجال المخصص لاستكشاف المحروقات واستغلالها، مشيرا إلى الاستفادة من قانون المحروقات الصادر عام 2019 لتوسيع الشراكات مع الشركات الدولية واستقطاب التقنيات اللازمة لزيادة الإنتاج.

وفي إنتاج الكهرباء، تنفذ الجزائر محطات شمسية بقدرة إجمالية تبلغ 3200 ميغاواط، وهي جزء من برنامج أوسع للطاقة المتجددة، وفق وزارة الطاقة.

وتعادل الكمية المستهدفة في المرحلة الأولى نحو 6.9% من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز في 2025، التي بلغت 289 مليار متر مكعب، وفق المفوضية الأوروبية؛ وترتفع المقارنة إلى 10.4% عند بلوغ قدرة النقل 30 مليارا، ولتوضيح حجم المشروع بالنسبة إلى الجزائر، بلغت صادراتها إلى الاتحاد، عبر الأنابيب والغاز المسال معا، نحو 35 مليار متر مكعب في العام نفسه.

ويتزامن تطوير الأنبوب مع تطبيق الاتحاد الأوروبي حظرا تدريجيا على الغاز الروسي، أقر في يناير 2026، ويصل إلى الحظر الكامل للغاز المسال مطلع 2027، ولغاز الأنابيب في خريف العام نفسه، مع ترتيبات انتقالية مرتبطة بأمن الإمدادات.

ويوضح هذا الجدول خلفية البحث الأوروبي عن موردين بديلين، فيما يبقى وصول الغاز النيجيري مرتبطا باستكمال المشروع وترتيبات تمويله.

ويعود إطلاق المشروع إلى تعاون نيجيري–جزائري بدأ عام 2002، وأنجزت دراسة جدواه الأصلية في 2006، وفق شركة بنسپن، وقدر مستشار سوناطراك رشيد زرداني تكلفته الاستثمارية بنحو 13 مليار دولار في فبراير 2025؛ وهو تقدير يسبق اعتماد دراسة الجدوى المحدثة في يونيو 2026، ويبين حجم التمويل المطلوب لإنجاز المسار العابر للدول الثلاث.

تحركات عاجلة للجيش النيجيري لمواجهة تهديدات “داعش”

اقرأ المزيد