12 أكتوبر 2026

أعلن الجيش المصري، اليوم الاثنين ، استمرار تنفيذ المرحلة الثالثة من حملته ضد التنقيب غير المشروع عن الذهب في الصحراء الشرقية، بمشاركة قوات الشرطة، بعد إلقاء منشورات تحذيرية على من وصفهم بالعناصر الإجرامية.

وتزامن الإعلان مع قرار مجلس السيادة السوداني تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في حادث أودى بحياة معدنين سودانيين بالمنطقة الحدودية بين البلدين.

وتضم اللجنة ممثلين عن النيابة العامة والجهات العدلية والأمنية، وتتولى التحقيق في ملابسات الحادث ورفع تقرير بنتائجه. وأكد المجلس استمرار التواصل بين القيادتين المصرية والسودانية منذ وقوعه لكشف الحقائق وحماية الأرواح.

وكانت منظمة محامو الطوارئ الحقوقية أعلنت أمس الأحد مقتل 72 من عمال التعدين المدنيين على الأقل في غارة جوية وقعت أول أمس السبت، واتهمت القوات الجوية المصرية بتنفيذها.

وربط المتحدث العسكري المصري أحمد عتمان العمليات بحماية ثروات الدولة وفرض سيادتها داخل حدودها، وتناول البيان العلاقات مع السودان، مؤكدا الروابط السياسية والشعبية بين البلدين، ومستشهدا بالتعايش السلمي للسودانيين المقيمين في مصر.

ودعا إلى الحصول على المعلومات من المصادر الرسمية، محذرا مما وصفه بشائعات وأجندات خارجية تستهدف العلاقة بين الشعبين.

وتعود بداية المرحلة الثانية من الحملة إلى 2 أغسطس 2026، عندما أعلنت القوات المسلحة تكثيف عمليات التمشيط والمداهمة في المواقع المستخدمة للتنقيب غير المشروع، بالتنسيق مع أجهزة الدولة، استكمالا لعمليات المرحلة الأولى.

وفي عملية سابقة أعلنتها وزارة الدفاع في 22 يونيو الماضي، أوقفت القوات 223 شخصا، بينهم 87 مصريا و136 أجنبيا، خلال حملة بالمنطقة العسكرية الجنوبية استهدفت أنشطة التنقيب غير المشروع وتهريب المخدرات والأسلحة والهجرة غير النظامية.

وشملت المضبوطات 14 مركبة وأجهزة اتصال وأسلحة وذخائر ومعدات تعدين، مع إحالة الموقوفين والمضبوطات إلى الجهات القضائية المختصة.

ويمثل التعدين التقليدي نحو 80% من إنتاج الذهب في السودان، ويتركز خصوصا في ولايات نهر النيل والشمالية والبحر الأحمر، وبلغت حصائل صادرات الذهب 2.292 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، وفق الشركة السودانية للموارد المعدنية.

وذكرت وكالة رويترز أن تعطل مصادر الرزق بسبب الحرب دفع مزيدا من العاملين إلى مواقع التعدين بشمال السودان، ونقلت عن مختصين وعاملين بالقطاع أن كميات كبيرة من الذهب تُهرَّب إلى مصر.

وفي الجانب المصري، تشمل سياسة التعامل مع التعدين الأهلي مسارا لتقنين النشاط؛ إذ أعلنت وزارة البترول في أغسطس 2025 مشروع مجمع صناعي تابع لشركة شلاتين في دهميت بأسوان، على مساحة 1422 فدانا، لاستيعاب أنشطة التنقيب العشوائي وتنظيم معالجة خاماتها.

وربطت الوزارة المشروع بتقنين أوضاع المنقبين، كما أعلنت استهداف الشركة رفع إنتاجها إلى نحو ستة أطنان خلال خمس سنوات.

الحرب والجوع يعيدان حيوانات برية إلى موائد السودانيين

اقرأ المزيد