12 أكتوبر 2026

نفذت فرق الإنقاذ الإسبانية بحثا جويا جنوب جزر البليار عن قاربين غادرا الجزائر وعلى متنهما 23 مهاجرا، دون العثور عليهما، بعد بلاغات من منصة “هاتف الإنذار ” عن انقطاع أخبار ركابهما منذ مغادرتهما في 4 و6 أكتوبر الجاري.

وقال مسؤول الإنقاذ البحري في البليار، خوسيه رامون كريسبي، لوكالة “يوروبا بر” اليوم الاثنين، إن مروحية وطائرة بحث مشطتا المنطقة أمس الأحد.

وأوضح أن طائرات وكالة الحدود الأوروبية فرونتكس والحرس المدني الإسباني تنفذ دوريات منتظمة في هذه المياه لرصد القوارب القادمة.

وبحسب البلاغات التي نشرتها “هاتف الإنذار”، أبحر القارب الأول من زرالدة في 4 أكتوبر باتجاه البليار، حاملا 17 شخصا. وغادر الثاني السواحل الجزائرية بعد يومين وعلى متنه ستة أشخاص متجهين إلى إسبانيا.

وقالت المنصة إنها أبلغت السلطات بالحالتين وطالبت بتنفيذ عمليات البحث والإنقاذ، فيما ظل مصير الركاب مجهولا حتى نشر هذه المعلومات.

وتدير منصة هاتف الإنذار خط اتصال لتلقي بلاغات الاستغاثة ونقلها إلى الجهات المعنية. وأعلنت، بمناسبة مرور 12 عاما على تأسيسها في 11 أكتوبر، أنها ساعدت أكثر من 11 ألف قارب واجه ركابه صعوبات في البحر.

وفي عمليات منفصلة بوسط المتوسط، أعلنت منظمة “سي ووتش” إنقاذ 151 شخصا خلال ثلاث عمليات في أقل من 48 ساعة، بحسب تقرير نشرته صحيفة “أفينيري” الإيطالية في 12 أكتوبر، وشملت العمليات إنقاذ 28 شخصا من قارب مطاطي مكتظ، نصفهم من القاصرين.

وبلغت حصيلة الوفيات والمفقودين خلال محاولات عبور البحر المتوسط منذ بداية 2026 نحو 1980 شخصا، وفق بيانات للمنظمة الدولية للهجرة أوردتها وكالة إيبيدي الألمانية في تقرير نشر في 7 أكتوبر.

وسجلت جزر البليار وصول 6512 مهاجرا على متن 357 قارباً منذ بداية 2026 حتى 7 أكتوبر، بحسب إحصاء لوكالة إيفي يستند إلى بيانات وزارة الداخلية ومندوبية الحكومة الإسبانية في الأرخبيل.

وكانت الجزر قد استقبلت 7321 مهاجرا خلال 2025، بزيادة 24.5% عن العام السابق، مسجلة أعلى حصيلة وصول سنوية حتى ذلك الحين، وفق حكومة البليار.

وترافق استمرار العبور مع ارتفاع حصيلة الضحايا على المسار الجزائري نحو إسبانيا؛ إذ وثقت منظمة “كاميناندو فرونتيراس” أكثر من 500 وفاة واختفاء خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026، بزيادة 54.6% مقارنة بالفترة نفسها من 2025.

وتشمل هذه الأرقام المسار الجزائري بمختلف وجهاته الإسبانية. وحدد تقرير المنظمة تأخر الاستجابة لبلاغات الاستغاثة وغياب بروتوكولات تشغيلية مشتركة مع الجزائر ضمن أبرز أوجه القصور في البحث والإنقاذ، مشيراً إلى العثور على جثث توحي حالتها بوقوع غرق حديث قرب البليار.

مالي تُعيّن سفيراً عسكرياً في الجزائر وسط توترات دبلوماسية ومساع للحوار

اقرأ المزيد