06 أكتوبر 2026

كائن قشري صغير من رتبة “نوتوستراكا”، المعروفة بـ”ثنائيات الدرع”، رُصد في برك وبحيرات مؤقتة بأقصى جنوب ليبيا، في بيئة قاسية لا تستمر فيها المياه طويلاً، ما يعكس قدرته اللافتة على التكيف مع الظروف البيئية الصعبة.

ويُعد “نوتوستراكا” من المجموعات الحيوانية القديمة جداً، إذ تعود أصولها إلى حقب سبقت ظهور الديناصورات بمئات الملايين من السنين، وتتمثل إحدى أبرز خصائصه في قدرته الاستثنائية على التكيف مع فترات الجفاف الطويلة التي تميز البيئات الصحراوية.

وتساعد البيوض الكامنة لهذا الكائن على البقاء خلال فترات انقطاع المياه، إذ يمكنها أن تظل مدفونة في الرمال الجافة لسنوات، قبل أن تنشط وتفقس سريعاً عند وصول مياه الأمطار أو السيول إلى البرك الموسمية.

ويعيش “نوتوستراكا” عادة في قاع البرك والمستنقعات ذات المياه العكرة، مستفيداً من دورة الحياة القصيرة للبيئات المائية المؤقتة، ومع جفاف هذه المسطحات، تدخل البيوض في حالة سكون تتيح لها تحمل الظروف القاسية، إلى أن تعود المياه مجدداً.

وعلى الرغم من مظهره غير المألوف وانتمائه إلى مجموعة حيوانية ذات تاريخ تطوري بالغ القدم، فإن هذا الكائن لا يشكل خطراً على الإنسان، وتبقى قدرته على البقاء في البيئات الصحراوية القاسية من أبرز السمات التي تميزه.

ويكشف ظهور “نوتوستراكا” في أقصى جنوب ليبيا جانباً من التنوع الحيوي الذي يمكن أن تختزنه المسطحات المائية المؤقتة، والتي قد تبدو للوهلة الأولى فقيرة بالحياة، لكنها تتحول لفترات قصيرة إلى موائل قادرة على احتضان كائنات تتمتع بتاريخ تطوري يمتد لمئات الملايين من السنين.

الدولية للهجرة: رصدنا نحو مليون مهاجر في ليبيا

اقرأ المزيد