موزمبيق تستعد لاستعادة زخم قطاع الغاز خلال 2026، مع تقدم مشروعاتها الكبرى بعد سنوات من التعثر، ما يعزز فرصها في منافسة نيجيريا والجزائر على لقب أكبر مصدر للغاز المسال في إفريقيا خلال السنوات المقبلة.
وتخطط موزمبيق، رابع أكبر مصدر للغاز المسال في القارة، لتطوير 4 مشروعات رئيسة بطاقة إجمالية قد تصل إلى 38 مليون طن سنوياً بحلول 2032، ما قد يؤهلها لتجاوز نيجيريا واحتلال صدارة المصدرين في إفريقيا.
وتحتفظ نيجيريا باللقب منذ 2010، باستثناء 2023 عندما تصدرت الجزائر مؤقتاً، قبل أن تستعيد نيجيريا الصدارة، وبلغت صادرات نيجيريا نحو 4.6 مليون طن خلال أول 9 أشهر من العام الجاري، مقابل 15 مليون طن في 2025.
وأما موزمبيق، فقد دخلت سوق الغاز المسال العالمية فعلياً عبر مشروع “كورال سول”، الذي بدأ الإنتاج في أكتوبر 2022 بطاقة 3.55 مليون طن سنوياً، وبلغ التشغيل الكامل طاقته في 2023، وارتفعت صادرات البلاد من 3.45 مليون طن في 2024 إلى 3.61 مليون طن في 2025، بزيادة تقارب 5%.
وتتجه موزمبيق إلى تطوير مشروع “كورال نورتي”، الذي يستهدف بدء الإنتاج في 2028، إلى جانب استئناف أعمال مشروع موزمبيق للغاز المسال التابع لـ”توتال إنرجي”، بطاقة 13.1 مليون طن سنوياً، بعد توقفه نحو 4 سنوات ونصف بسبب الاضطرابات الأمنية في كابو ديلغادو، واستؤنفت الأعمال في يناير 2026، مع استهداف التشغيل في 2029، فيما بلغت نسبة الإنجاز نحو 45%.
كما أعادت “إكسون موبيل” تصميم مشروع روفوما للغاز المسال، ليعتمد على 12 وحدة إسالة صغيرة بطاقة إجمالية تبلغ 18.6 مليون طن سنوياً، ومن المتوقع اتخاذ قرار الاستثمار النهائي أواخر 2026، بتكلفة تقارب 27 مليار دولار.
وتقدر “وود ماكنزي” الاستثمارات اللازمة لاستكمال المشروعات الرئيسية بنحو 45 مليار دولار بين 2026 و2033، فيما تمتلك موزمبيق نحو 75 تريليون قدم مكعبة من موارد الغاز غير المستغلة تجارياً في المنطقتين 1 و4.
وقد تضيف الموارد والمشروعات الجديدة ما بين 30 و35 مليون طن سنوياً إلى الطاقة الإنتاجية، لترتفع إلى أكثر من 70 مليون طن سنوياً بحلول 2040، وبذلك قد تتجاوز موزمبيق كندا وتصبح رابع أكبر مصدر للغاز المسال عالمياً، مع تجاوز استثماراتها التراكمية 90 مليار دولار بين 2026 و2040.
ورغم هذه الإمكانات، تواجه موزمبيق تحديات أبرزها استمرار المخاطر الأمنية، وتأخر الموافقات على بعض المشروعات، وتعديلات قانون النفط، إضافة إلى احتمال تجاوز النفقات الرأسمالية 75 مليار دولار، منها نحو 50 مليار دولار تحتاج إلى تمويل خارجي.
وتأتي هذه الخطط في سباق مع موجة جديدة من إمدادات الغاز المسال العالمية، التي يُتوقع أن تتجاوز 100 مليون طن سنوياً بحلول 2030، ما يجعل سرعة تنفيذ مشروعات موزمبيق عاملاً حاسماً في قدرتها على انتزاع صدارة صادرات الغاز المسال في إفريقيا.
“سونلغاز” تعلن تشغيل جزئي لأكبر محطة كهرباء في الجزائر
