31 أكتوبر 2026

اتهم وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم مدربين أوكرانيين بتأهيل مقاتلي قوات الدعم السريع لاستخدام الطائرات المسيرة في مهاجمة منشآت مدنية، وقال إن السلطات تمتلك أدلة مادية على مشاركتهم في الحرب.

وأضاف سالم أن القوات السودانية أوقفت قناصة ومدربين يحملون الجنسية الأوكرانية، وقتلت آخرين خلال العمليات العسكرية، وصادرت أسلحة. ولم تحدد التصريحات المنشورة عدد هؤلاء أو أسماءهم أو مواقع توقيفهم.

واستشهد الوزير بمؤسسات بحثية دولية، بينها جامعة ييل الأميركية، قال إنها وثقت مشاركة أجانب في القتال، ووصف الأدلة المتعلقة بأوكرانيين وكولومبيين وجنسيات أخرى بأنها قاطعة، وتبقى المعلومات التي أوردها بشأن توقيف الأوكرانيين وأدوارهم منسوبة إلى الجانب السوداني، دون تحقق مستقل من تفاصيلها.

وسبق أن وثقت بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق، في تقرير أعلنته في 3 سبتمبر، مشاركة ما يصل إلى ألفي متعاقد من العسكريين الكولومبيين السابقين مع الدعم السريع، شملت أدوارهم تشغيل مسيرات قتالية ومدفعية وأسلحة متقدمة في دارفور وكردفان.

وتشير وثيقة للجنة عقوبات السودان في مجلس الأمن، نشرت في 28 أبريل، إلى أدلة مصورة على عمل كولومبيين مع هذه القوات بوصفهم مشغلي مسيرات ومدربين ومقاتلين، وأدرجت اللجنة ماتيو أندريس دوكي بوتيرو على قائمة العقوبات لدوره في تمويل تجنيد العسكريين الكولومبيين السابقين.

وسبق أن التقى البرهان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مطار شانون بإيرلندا، يوم 23 سبتمبر 2023، وبحثا أنشطة جماعات مسلحة تمولها روسيا، بحسب الرئاسة الأوكرانية.

ونشرت “وول ستريت جورنال” في 6 مارس 2024 تحقيقا، استند إلى مقابلات مع عسكريين أوكرانيين وسودانيين، أفاد بوصول نحو 100 عسكري أوكراني إلى السودان في أغسطس 2023 لمساندة الجيش في مواجهة الدعم السريع.

وتأتي الاتهامات وسط تصاعد الخسائر المرتبطة بالمسيرات؛ إذ أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، في 23 أكتوبر 2026، توثيق مقتل 306 أشخاص على الأقل وإصابة مئات خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من الشهر.

ونسبت الهجمات التي رصدتها إلى الجيش والدعم السريع، موضحة أنها أصابت منازل وأسواقا ومستشفيات ومواقع نزوح ومحطات كهرباء ومصادر مياه في عدة ولايات.

السودان.. الدعم السريع تعلن عن تشكيل لجان للتحقيق في انتهاكات عناصرها

اقرأ المزيد