27 يوليو 2026

أعلنت وزارة الصحة السودانية عودة نحو 75 بالمئة من المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية إلى العمل بعد الأضرار التي لحقت بالقطاع منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، بالتزامن مع انتقال الوزارة إلى مرحلة إعادة تأهيل المرافق وتوسيع الخدمات بعد سنوات ركزت خلالها الموارد على الاستجابة للحالات الطارئة.

وقال وزير الصحة هيثم محمد إبراهيم خلال مؤتمر صحفي في الخرطوم إن الوزارة أبرمت اتفاقات تمويل مع مؤسسات دولية وبنوك تنمية تتجاوز قيمتها 293 مليون دولار، إلى جانب تعهدات بنحو 150 مليون دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وبحسب الأرقام التي عرضها الوزير، تشمل الحزمة مشروعا مع البنك الدولي بنحو 83 مليون دولار، ومشروعين بقيمة 70 مليون دولار مع البنك الأفريقي للتنمية، واتفاقا بقيمة 140 مليون دولار مع الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا.

وتظهر بيانات البنك الدولي أن مشروع المساعدة الصحية والاستجابة للطوارئ في السودان “SHARE” تبلغ قيمته 82 مليون دولار ويستهدف دعم 420 مركزا للرعاية الصحية الأولية و10 مستشفيات في الولايات الـ18.

ووصل عدد المستفيدين من الخدمات الصحية والتغذوية التي دعمها المشروع إلى أكثر من 7.29 مليون شخص، إلى جانب تطعيم نحو 2.7 مليون طفل وتدريب 4771 عاملا صحيا.

وتعمل الوزارة على إعادة تشغيل المستشفيات التخصصية واستقرار إمدادات الأدوية، مع عودة شركات دوائية إلى السوق واستئناف الإنتاج في عدد من المصانع.

وقال الوزير إن أكثر من 40 منظمة دولية أبدت استعدادها للمشاركة في برامج دعم القطاع، فيما تستعد الوزارة لإطلاق استراتيجية لإعادة بناء النظام الصحي بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية.

وتأتي أرقام الوزارة بعد ثلاثة أعوام من تراجع واسع في الخدمات الطبية، وأفادت منظمة الصحة العالمية في أبريل 2026 بأن 37 بالمئة من المرافق الصحية في ولايات السودان الـ18 كانت خارج الخدمة، كما وثقت 217 هجوما على مرافق وعاملين ووسائل نقل صحية منذ بدء الحرب، أسفرت عن 2052 وفاة و810 إصابات.

ويستند أحدث مسح لمنظمة الصحة العالمية إلى بيانات 4809 وحدات لتقديم الخدمات الصحية جرى جمعها حتى 31 يناير 2026.

وكانت المنظمة تقدر احتياج أكثر من 20 مليون شخص إلى مساعدات صحية خلال العام، ضمن إجمالي 33.7 مليون شخص يحتاجون إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية في السودان.

ويواجه مسار استعادة الخدمات تحديا مرتبطا بالتمويل الخارجي، حيث وحذرت مجموعة الصحة التابعة لمنظمة الصحة العالمية في يونيو الماضي من أن توقف جزء من التمويل الطارئ يهدد عمل 335 مرفقا وخدمة صحية موزعة على 13 ولاية، في وقت تستمر فيه حالات الملاريا والحصبة وحمى الضنك وأمراض أخرى في عدد من مناطق البلاد.

باحث سياسي يكشف لـ “أخبار شمال إفريقيا” جذور “الدعم السريع” وأسباب صعودها (مقابلة)

اقرأ المزيد