21 أغسطس 2026

نفت وزارة الداخلية المصرية صحة مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي يزعم وفاة محتجز داخل أحد أقسام الشرطة في محافظة الجيزة نتيجة تعرضه للتعذيب، وقالت إن الوفاة جاءت بسبب حالة مرضية نقل على إثرها إلى المستشفى.

وذكرت الوزارة في بيان نشرته عبر صفحتها على موقع “فيسبوك” أن الشخص الظاهر في الفيديو كان محكوما عليه بالحبس لمدة شهر في قضية تسول، وأنه تعرض لحالة إعياء أثناء فترة احتجازه، ما استدعى نقله إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج.

وأوضحت الوزارة أن المحتجز أصيب بمرض الدرن الرئوي، ونقل إلى المستشفى بتاريخ 22 يوليو 2026، قبل أن تبلغ إدارة المستشفى لاحقا بوفاته نتيجة تدهور حالته الصحية، وفق الرواية الرسمية.

وأضافت الداخلية أن الفيديو المتداول جرى نشره عبر حسابات قالت إنها مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، واتهمت الجهات التي تداولته بمحاولة نشر معلومات غير صحيحة وإثارة الجدل، مؤكدة أنها بدأت إجراءات قانونية بحق مروجي هذه الادعاءات.

ويأتي تداول المقطع في ظل استمرار الجدل الحقوقي حول أوضاع أماكن الاحتجاز في مصر، حيث تتابع منظمات حقوقية محلية ودولية قضايا تتعلق بظروف السجون ومراكز الاحتجاز، بينما تؤكد السلطات المصرية بشكل متكرر أن أماكن الاحتجاز تخضع للرقابة القانونية وأنها تتعامل مع أي مخالفات وفق الإجراءات القضائية.

ويأتي الجدل حول وفاة محتجزين داخل أماكن الاحتجاز في مصر ضمن ملف حقوقي مستمر منذ سنوات، إذ وثقت منظمات حقوقية محلية ودولية حالات طالبت فيها بإجراء تحقيقات مستقلة حول ظروف الوفاة والرعاية الصحية داخل السجون وأقسام الشرطة.

وفي المقابل، تؤكد السلطات المصرية أن منظومة الاحتجاز تخضع لإشراف النيابة العامة والجهات القضائية، وأنها تتخذ إجراءات بحق أي تجاوزات يثبت وقوعها.

وشهدت مصر خلال السنوات الأخيرة توسعا في إنشاء مراكز إصلاح وتأهيل جديدة، بينها مركز الإصلاح والتأهيل في بدر الذي بدأ تشغيله عام 2022، ضمن خطة قالت وزارة الداخلية إنها تهدف إلى تحديث أوضاع السجون واستبدال عدد من المنشآت القديمة.

كما أعلنت الوزارة في مناسبات مختلفة عن تقديم خدمات طبية ورعاية صحية للنزلاء، في وقت تستمر فيه منظمات حقوقية في المطالبة بمزيد من الشفافية بشأن أوضاع المحتجزين وآليات التحقيق في حالات الوفاة.

وتعد قضايا وفاة المحتجزين داخل أماكن الاحتجاز من الملفات التي تحظى باهتمام واسع في مصر، خصوصا عند انتشار مقاطع أو ادعاءات عبر المنصات الرقمية، ما يدفع وزارة الداخلية عادة إلى إصدار بيانات توضيحية حول ملابسات الحالات التي تثير جدلا.

أب مصري يكبل أطفاله بالسلاسل لمنعهم من الهروب

اقرأ المزيد