علقت الولايات المتحدة تحصيل رسوم على واردات الأسمدة الفوسفاتية المغربية لمدة تصل إلى ثمانية أشهر، بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب حالة طوارئ مرتبطة بقدرة السوق الأميركية على تأمين كميات كافية من الأسمدة لتلبية احتياجات القطاع الزراعي.
ودخل القرار الصادر في 29 يونيو الماضي ضمن إجراءات تسمح بدخول أنواع من الأسمدة الفوسفاتية المغربية من دون تحصيل بعض رسوم مكافحة الإغراق والرسوم التعويضية خلال فترة الطوارئ، على أن ينتهي الإعفاء بعد ثمانية أشهر أو مع إنهاء حالة الطوارئ، بحسب أيهما يأتي أولا.
وتقدر وزارة الزراعة الأميركية أن زيادة الإمدادات الناتجة عن القرار يمكن أن تخفض أسعار الأسمدة الفوسفاتية بنحو 22 في المئة، مع وفر للمزارعين يصل إلى 1.82 مليار دولار سنويا. وتشمل تقديرات الوزارة أكثر من 100 ألف مزرعة تمتد على نحو 97 مليون فدان مزروع.
ويملك المغرب أكبر احتياطي معروف من صخور الفوسفات في العالم، وتظهر بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأميركية لعام 2026 أن الاحتياطي المغربي يبلغ نحو 50 مليار طن من إجمالي عالمي يقدر بنحو 73 مليار طن، أي قرابة 68.5 في المئة.
وبلغ إنتاج المغرب من صخور الفوسفات نحو 36 مليون طن في 2025 مقابل إنتاج عالمي قدر بنحو 250 مليون طن.
ويأتي تعليق الرسوم بعد خمس سنوات من تطبيق رسوم تعويضية على واردات الفوسفات المغربي، وأظهرت دراسة لمركز السياسات الزراعية والغذائية في جامعة تكساس إيه آند إم أن هذه الرسوم رفعت تكاليف الأسمدة الفوسفاتية على منتجي الذرة وفول الصويا والقمح والأرز والذرة الرفيعة والقطن بنحو 6.9 مليار دولار بين موسمي 2021 و2025.
كما قدرت الدراسة ارتفاع سعر سماد فوسفات ثنائي الأمونيوم بنسبة 28.6 في المئة خلال فترة تطبيق الرسم بالمعدل الأولي الكامل البالغ 19.97 في المئة.
وبررت الإدارة الأميركية قرارها بأن إنتاج الولايات المتحدة من الأسمدة الفوسفاتية لا يغطي احتياجات الزراعة المحلية بعد احتساب الصادرات.
وينص الإعلان الرئاسي على أن أكثر من نصف الاستهلاك السنوي لهذه الأسمدة يستخدم بين فصل الخريف وبداية الربيع استعدادا لمواسم الزراعة التالية.
وتدير مجموعة OCP المغربية الجزء الرئيسي من صناعة الفوسفات في المملكة، وسجلت المجموعة إيرادات بلغت 12.27 مليار دولار خلال 2025، مع قدرة إنتاجية تصل إلى 15 مليون طن من الأسمدة الفوسفاتية سنويا.
وتستهدف الشركة رفع هذه القدرة إلى 20 مليون طن بحلول 2027، بالتوازي مع زيادة القدرة السنوية لاستخراج صخور الفوسفات من 50 مليون طن إلى 70 مليون طن.
وسجلت OCP إيرادات بقيمة 2.18 مليار دولار خلال الربع الأول من 2026، وقالت المجموعة إن سوق الأسمدة واجه قيودا في الإمدادات خلال الفترة نفسها بسبب استمرار غياب صادرات الفوسفات الصينية وتراجع الإمدادات من الشرق الأوسط، وهي ظروف سبقت قرار واشنطن بفتح المجال أمام كميات إضافية من الأسمدة المغربية.
توجه مغربي لتقييد استخدام القاصرين لمواقع التواصل الاجتماعي
