أعفت وزارة الخارجية الاميركية 320 مليون دولار من التمويل العسكري المخصص لمصر من متطلبات مرتبطة بحقوق الإنسان، بعد قرار وقعه وزير الخارجية ماركو روبيو استنادا إلى اعتبارات الأمن القومي والتعاون الامني بين القاهرة وواشنطن.
ويخص القرار أموالا من برنامج التمويل العسكري الخارجي للسنة المالية 2025. وأبلغت الخارجية الاميركية لجانا في الكونغرس بالاعفاء في رسالة مؤرخة في 21 سبتمبر الماضي، بينما تحمل المذكرة التي وقعها روبيو لتبرير الخطوة تاريخ 4 سبتمبر.
وتشكل قيمة الاعفاء نحو 24.6 في المئة من المساعدات العسكرية السنوية التي تحصل عليها مصر من الولايات المتحدة والبالغة نحو 1.3 مليار دولار.
وتتلقى القاهرة مساعدات عسكرية بهذا المستوى منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي، بعد توسع الدعم الاميركي الذي أعقب معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية عام 1979.
وصنفت المذكرة الجزء المشمول بالاعفاء باعتباره مرتبطا ببرامج مكافحة الإرهاب وأمن الحدود ومنع الانتشار، أو بخدمات تدخل ضمن مصالح الأمن القومي للولايات المتحدة.
وأشارت الخارجية إلى التعاون الامني المصري ودور القاهرة بعد بدء العملية العسكرية الاميركية ضد إيران المعروفة باسم “Epic Fury” أواخر فبراير 2026، من دون أن تفصل المذكرة طبيعة المساعدة المصرية التي استند إليها القرار.
ويتيح القانون الاميركي إخضاع أجزاء من المساعدات العسكرية لمصر لشروط تتصل بحقوق الإنسان والديمقراطية، مع منح الإدارة صلاحية تجاوز بعض هذه الشروط عندما تعتبر أن الأمن القومي الاميركي يبرر ذلك.
واستخدمت إدارات اميركية سابقة هذه الآلية، بينما جرى حجب أجزاء من التمويل في سنوات أخرى بسبب الخلاف حول سجل القاهرة الحقوقي.
وسبق أن أفرجت إدارة الرئيس جو بايدن في 2024 عن كامل المخصص السنوي البالغ 1.3 مليار دولار، بعدما استخدمت الاعفاء من الشروط الحقوقية وسط الحرب في غزة.
وجاء القرار الحالي بعد عامين من تلك الخطوة، مع تحول المبرر المعلن هذه المرة إلى التعاون الامني المرتبط بالحرب مع إيران.
وقالت الخارجية الاميركية إن استخدام الاعفاء لا يعني توقف مناقشة ملف حقوق الإنسان مع الحكومة المصرية، وإن هذه القضايا ستبقى ضمن الحوار الثنائي، ولم يصدر عن وزارة الخارجية المصرية تعليق فوري على القرار عند نشر تفاصيله.
وزير الصحة الإيراني في القاهرة
