02 أكتوبر 2026

لجنة الإنقاذ الدولية، حذرت من حرمان نحو نصف مليون مواطن سوداني من النفاذ لخدمات الرعاية الصحية والتموين الغذائي والمياه الصالحة للشرب وبرامج الحماية إثر نفاد الموارد المالية المخصصة لعملياتها.

وأكدت المنظمة الإغاثية في بيان رسمي أن انقضاء تمويل خططها التشغيلية في السودان أدى لحرمان ما لا يقل عن 473,700 شخص من الرعاية الطبية والدعم الغذائي والماء المشروب وخدمات الوقاية، مشيرة إلى إغلاق 36 مرفقاً صحياً و29 مركزاً للتغذية العلاجية، بجانب 8 مساحات آمنة مخصصة للنساء والفتيات و6 مراكز حماية معنية بالأطفال.

وأضافت أن ذلك يحرم آلاف الأسر من الإمدادات الضرورية وسط وجود زهاء 20 مليون شخص يكابدون خطر المجاعة وانعدام الأمن الغذائي بمختلف الولايات.

وتشير البيانات إلى احتياج 33.7 مليون شخص، بينهم 17.3 مليون طفل، لتدخلات إنسانية عاجلة خلال العام الجاري، وسط تحذيرات من معاناة 825 ألف طفل من سوء التغذية الحاد الشديد وتعرض 3.4 مليون طفل لأخطار الأمراض القاتلة.

وذكر البيان أن إغلاق المنشآت الطبية والتغذوية سيلقي بظلال قاسية على إقليم دارفور الذي يسجل معدلات تفاقم حادة لسوء التغذية مع تأكيد المجاعة ببعض أنحائه، محذراً من انقطاع الرعاية عن 16,900 مريض و6,381 طفلاً شهرياً حال توقف 14 مرفقاً وعيادة سيارة بالمنطقة.

وأفادت اللجنة بتدشين عملية نقل لخدماتها نحو جهات إغاثية أخرى، بما يشمل شبكة مياه تزود معسكراً للعائدين بنحو 24 ألف لتر يومياً.

وأبدت القلق البالغ جراء توقف برامج المياه والإصحاح البيئي بالتزامن مع استمرار تفشي وباء الكوليرا بالسودان، لافتة إلى أن فقدان أكثر من 100 ألف شخص لإمدادات النظافة والمياه النظيفة يضاعف مخاطر انتشار الجائحة بمناطق التجمع المكتظة.

وذكر البيان أن الأسر بمحلية طويلة التابعة لولاية شمال دارفور، والتي استضافت آلاف الفارين، ستُحرم من الإعانة المالية المخصصة للغذاء والمأوى والمياه، والتي كانت تشكل شبكة أمان تمنع السلوكيات الاضطرارية القاسية كتقليص الوجبات أو حرمان الأطفال من التعليم.

واختتمت المنظمة بالإشارة إلى أن نسبة استجابة خطة الإغاثة الإنسانية في السودان لعام 2026 لم تتجاوز 42.8%، مما يوجد عجزاً مالياً ضخماً يعوق تقديم العون للملايين.

حصار المدن السودانية يحرم السكان من الغذاء والرعاية الطبية

اقرأ المزيد