05 سبتمبر 2026

دعت واشنطن مجلس الأمن إلى إنصاف الشعب السوداني، ووقف تدفق الأسلحة، محذرة من فظائع ارتكبها طرفا النزاع وتفاقم الأزمة الإنسانية.

وقال كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، والمندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، في بيان مشترك، إن على مجلس الأمن “إنصاف السودان”، مشيرين إلى أن قوات الدعم السريع ارتكبت جرائم إبادة جماعية وقتلت مدنيين واغتصبت نساء وفتيات، فيما ارتكبت القوات المسلحة السودانية كذلك فظائع.

وكان بولس ووالتز قد دعوا في وقت سابق مجلس الأمن إلى توسيع حظر الأسلحة المفروض على إقليم دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان، معتبرين أن وقف تدفق الأسلحة يمثل شرطاً أساسياً لإتاحة فرصة حقيقية لتحقيق السلام.

وقال المسؤولان إن السودان “يعيش في الجحيم منذ سنوات”، معتبرين أن مجلس الأمن أمام فرصة للقيام بما وصفاه بالصواب تجاه الشعب السوداني واستعادة الدور الذي أنشئ من أجله، والمتمثل في وقف الحروب والحفاظ على السلام وحماية الأرواح.

وأشاروا إلى أن السودان يشهد “أسوأ أزمة إنسانية في العالم”، موضحين أن أكثر من 33 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات أساسية، بينما يواجه نحو 19.5 مليون شخص، بصورة غير متناسبة من النساء والأطفال، جوعاً حاداً.

وأضافا أن نحو 9 ملايين شخص أُجبروا على النزوح من منازلهم، فيما فر 4.5 ملايين شخص إلى خارج البلاد، وبلغ عدد القتلى 150 ألف شخص على الأقل.

واتهم المسؤولان طرفي النزاع والميليشيات المتحالفة معهما بارتكاب فظائع بحق المدنيين، بما في ذلك قتل رجال وفتيان على أساس عرقي، كما قالا إن طرفي القتال يستخدمان وصول المساعدات المنقذة للحياة أداةً للقمع، في وقت أصبحت فيه حياة المستفيدين المحليين من المساعدات معرضة للخطر.

وحذرا من أن التوسع المتزايد في استخدام الطائرات المسيرة داخل ساحة الحرب جعل إلحاق أضرار أكثر فتكاً بالسكان أسهل وأقل تكلفة بالنسبة إلى طرفي النزاع.

وبحسب المسؤولين الأمريكيين، قُتل ما لا يقل عن 2670 شخصاً، بينهم مقاتلون ومدنيون، خلال العام الماضي في هجمات بالطائرات المسيرة، فيما قتلت هذه الطائرات أكثر من 1000 شخص خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، وشكلت الوفيات الناتجة عنها نحو 80% من وفيات المدنيين خلال تلك الفترة.

ولفت بولس ووالتز إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 1591، الذي فرض حظراً على الأسلحة في دارفور عام 2005، أصبح قديماً، معتبرين أن النهج الدولي تجاه السودان “لم يواكب العصر”.

وأوضحا أن الحرب امتدت إلى إقليم كردفان وولاية النيل الأزرق، بينما يقتصر حظر الأسلحة الذي يفرضه مجلس الأمن حالياً على دارفور، على مسافة مئات الأميال من ساحات القتال الجديدة.

المبعوث الأممي إلى ليبيا يعلن استقالته.. والحكومة الليبية تتهمه بالانحياز إلى طرف واحد

اقرأ المزيد